حاشية المكاسب
(١)
الجزء الأول
٢ ص
(٢)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٣)
في شرح حديث تحف العقول
٢ ص
(٤)
في النوع الثاني مما يحرم التكسب به
٥ ص
(٥)
في حرمة التكسب بالآلات القمار
٥ ص
(٦)
في حرمة بيع العنب على أن يعمل خمرا
٦ ص
(٧)
في حرمة المعاوضة على الجارية المغنية
٦ ص
(٨)
في حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا
٦ ص
(٩)
في حرمة السلاح من أعداء الدين
١٠ ص
(١٠)
النوع الثالث في حرمة التكسب بما لا منفعة فيه
١٣ ص
(١١)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
١٥ ص
(١٢)
في حرمة تدليس الماشطة
١٥ ص
(١٣)
في حرمة تزيين الرجل بما يحرم عليه
١٦ ص
(١٤)
في حرمة التشبيب المرأة المعروفة المؤمنة
١٧ ص
(١٥)
في حرمة تصوير صور ذوات الأرواح
١٧ ص
(١٦)
في البحث عن حرمة التطفيف
٢٢ ص
(١٧)
في حرمة حفظ كتب الضلال
٢٣ ص
(١٨)
النوع الخامس في حرمة أخذ الأجرة على الواجبات
٢٣ ص
(١٩)
خاتمة تشتمل على مسائل
٣٠ ص
(٢٠)
الأولى في حرمة بيع المصحف و فروعها
٣٠ ص
(٢١)
الثانية في جوائز السلطان و عماله
٣١ ص
(٢٢)
فيما علم تفصيلا في حرمة ما يأخذه من الجائر
٣٤ ص
(٢٣)
فيما لو علم اشتمال الجائر على الحرام إجمالا
٤٠ ص
(٢٤)
المسألة الثالثة في مسألة حل الخراج المأخوذ من السلطان
٤٣ ص
(٢٥)
في تنبيهات مسألة الأراضي الخراجية
٤٥ ص
(٢٦)
التنبيه الأول
٤٥ ص
(٢٧)
التنبيه الثاني
٤٦ ص
(٢٨)
التنبيه الثالث
٤٧ ص
(٢٩)
التنبيه الرابع
٤٨ ص
(٣٠)
التنبيه الخامس
٤٨ ص
(٣١)
التنبيه السادس
٤٨ ص
(٣٢)
التنبيه السابع
٤٨ ص
(٣٣)
التنبيه الثامن
٤٩ ص
(٣٤)
كتاب البيع
٥٣ ص
(٣٥)
في التكلم في التعاريف المذكور للبيع
٥٣ ص
(٣٦)
القول في المعاطاة
٦٦ ص
(٣٧)
في تنبيهات مسألة بيع المعاطاة
٧٦ ص
(٣٨)
الأول هل يشترط في المعاطاة بقية شروط البيع
٧٦ ص
(٣٩)
التنبيه الثاني أن المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا
٧٧ ص
(٤٠)
التنبيه الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية
٧٧ ص
(٤١)
التنبيه الرابع في وجوه قصد المتعاطيين في المعاطاة
٧٧ ص
(٤٢)
التنبيه الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
٨١ ص
(٤٣)
التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
٨١ ص
(٤٤)
التنبيه السابع في قول الشهيد الثاني في المسالك
٨٣ ص
(٤٥)
التنبيه الثامن صيروة المعاطاة بيعا
٨٤ ص
(٤٦)
في خصوصيات ألفاظ البيع
٨٥ ص
(٤٧)
في اشتراط العربية
٨٧ ص
(٤٨)
في اشتراط الماضوية
٨٨ ص
(٤٩)
في لزوم تقديم الإيجاب على القبول و عدمه
٨٨ ص
(٥٠)
في اعتبار الموالاة بين الإيجاب و القبول
٩٠ ص
(٥١)
في اعتبار التنجيز في عقد البيع
٩١ ص
(٥٢)
و من جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب و القبول
٩٢ ص
(٥٣)
في اشتراط وقوع الإيجاب في حال يجوز لكل منهما الإنشاء
٩٢ ص
(٥٤)
فرع لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة
٩٢ ص
(٥٥)
أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
٩٣ ص
(٥٦)
الأول الضمان
٩٣ ص
(٥٧)
في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
٩٣ ص
(٥٨)
في قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
٩٤ ص
(٥٩)
موارد النقض لقاعدة الضمان
٩٤ ص
(٦٠)
الثاني وجوب الرد فورا
٩٥ ص
(٦١)
الثالث في ضمان المنافع المستوفاة
٩٥ ص
(٦٢)
الرابع ضمان المثل أو القيمة
٩٦ ص
(٦٣)
الخامس لو لم يجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل
٩٨ ص
(٦٤)
السادس في حكم ما لو تعذر المثل
٩٩ ص
(٦٥)
السابع لو كان التالف قيميا
١٠٢ ص
(٦٦)
تحقيق حول صحيحة أبي ولاد
١٠٤ ص
(٦٧)
في شروط المتعاقدين
١١٢ ص
(٦٨)
منها البلوغ فيبطل عقد الصبي
١١٢ ص
(٦٩)
و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد
١١٦ ص
(٧٠)
و من شرائط المتعاقدين الاختيار
١١٨ ص
(٧١)
في أن من شرائط المتعاقدين إذن المولى إذا كان العاقد مملوكا
١٢٨ ص
(٧٢)
القول في الفضولي
١٣٣ ص
(٧٣)
مسائل ثلاث في العقد الفضولي
١٣٤ ص
(٧٤)
الأولى أن يبيع للمالك مع عدم سبق منع من المالك
١٣٤ ص
(٧٥)
المسألة الثانية أن يسبقه منع من المالك
١٤١ ص
(٧٦)
المسألة الثالثة أن يبيع الفضولي لنفسه
١٤١ ص
(٧٧)
القول في الإجازة و الرد
١٤٨ ص
(٧٨)
أما الكلام في الإجازة
١٤٨ ص
(٧٩)
في تحقيق أن الإجازة هل هي كاشفة أم ناقلة
١٤٨ ص
(٨٠)
في ثمرات الكشف و النقل
١٥٢ ص
(٨١)
في شرائط تحقق الإجارة من بيع الفضولي
١٥٨ ص
(٨٢)
الأول من أن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي
١٥٨ ص
(٨٣)
الثاني في اشتراط كون الإجازة باللفظ الصريح دون الكناية
١٥٨ ص
(٨٤)
الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد
١٥٩ ص
(٨٥)
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك
١٦٠ ص
(٨٦)
الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن
١٦٠ ص
(٨٧)
السادس الإجازة ليست على الفور
١٦٠ ص
(٨٨)
السابع هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا أم لا
١٦٠ ص
(٨٩)
استقصاء القول في المجيز
١٦١ ص
(٩٠)
الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف
١٦١ ص
(٩١)
الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد
١٦١ ص
(٩٢)
الثالث لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف
١٦١ ص
(٩٣)
المسألة الأولى أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة
١٦١ ص
(٩٤)
المسألة الثانية أن يتجدد الملك بعد العقد
١٦٢ ص
(٩٥)
المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف
١٦٨ ص
(٩٦)
في استقصاء القول في المجاز
١٧٠ ص
(٩٧)
الأول يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة
١٧٠ ص
(٩٨)
الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل
١٧٠ ص
(٩٩)
الثالث في مسألة ترتب العقود
١٧١ ص
(١٠٠)
في أحكام الرد و ما يتحقق به
١٧٢ ص
(١٠١)
في تحقيق القول في توارد الأيادي على العين الواحدة و ضمان الجميع
١٨٣ ص
(١٠٢)
القول في بيع الفضولي مال غيره مع ماله
١٨٧ ص
(١٠٣)
القول في ما لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار
١٩٠ ص
(١٠٤)
القول في بيع ما يقبل التمليك و ما لا يقبله
١٩٦ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص

حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٨ - المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف

مسلّطون على أموالهم مضافا إلى عدم الدّليل بعد الإشكال في عموم وجوب الوفاء و نحوه‌

قوله و لو باع وكالة إلخ

أقول لا يخفى أنّ هذا الفرع لا ربط له بالمقام مع أنّه واضح الحكم فلا حاجة إلى التنبيه عليه فتدبّر تنبيهات الأوّل لا فرق في فرض المسألة بين ما لو باع شيئا ثم اشتراه من مالكه حين البيع أو من غيره ممّن اشترى من المالك حتّى لو توارد عليه بيوع عديدة و انتقل إليه في آخر الأمر و لو كان بعد خمسين مالكا و بعد خمسين سنة و لا يخفى ما في القول بالصحّة من البعد الثّاني ما ذكر من الأوّل إلى هنا إنّما كان إذا كان الانتقال إليه بالشراء و نحوه من أنحاء المعاملات و أمّا إذا انتقل إليه بالإرث و نحوه من الانتقالات القهريّة فالحكم كما سبق و يجري جميع الوجوه المذكورة للبطلان حتّى الأخيرين أمّا السّادس فلأنّ المذكور فيه و إن كان كون بيع المالك فسخا للعقد إلّا أنّك عرفت أنّ المراد أنّه تفويت للمحلّ و في المقام يمكن أن يقال إنّ الانتقال القهري إليه فوات للمحلّ فلا يبقى بعده محلّ للإجازة و أمّا السّابع فلأنّ الأخبار العامّة و هي الناهية عن بيع ما ليس عنده شاملة قطعا و أمّا الخاصّة فهي و إن أنكر دعوى اختصاصها من حيث مواردها بالبيع ثم الشراء إلّا أنّه يمكن دعوى ظهور المناط منها و هو كونه بيعا قبل التملك و كيف كان فالأقوى فيه أيضا البطلان سواء أجاز أو لا فتدبّر الثالث إذا اشترى عينا من فضوليّ فباعها قبل الإجازة فأجاز المالك البيع الأوّل فإن قلنا إنّ الإجازة ناقلة يكون البيع الثاني ممّا نحن فيه من مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه و لكن في شمول الأخبار الناهية له إشكال و الأقوى شمول الأخبار العامّة ففي الصّحة إشكال و أمّا بناء على كونها كاشفة فيكون البيع في ملك البائع و الظاهر لزومه كما سيأتي في مسألة ترتب العقود و يحتمل أن يدّعى شمول الأخبار الناهية لأنّ البائع قبل الإجازة غير قادر على تسليم المبيع فيصدق أنّه باع ما ليس عنده و الفرق بينه و بين ما لو باع مالا فبان أنّه له لا يخفى فإنّ فيه ليس هناك حالة منتظرة و توقّف على شي‌ء غايته جهل البائع بالحال بخلاف المقام فإنّ المفروض توقّفه على إجازة الغير للبيع السّابق فتدبّر و ممّا ذكرنا يعلم حال ما لو ورد على مال الغير بيوع عديدة من أشخاص فضوليّين فأجاز المالك بعض تلك البيوع فإنّ للمشتري في ذلك البيع أن يجيز بالبيع اللاحق على الكشف بل و كذا على النقل و كذا البيع السّابق على النقل لعدم شمول الأخبار الناهية لأنّ المفروض أنّ البائع غير المجيز و لا مانع من الإجازة حينئذ إلّا دعوى أنّ إجازة المالك الأوّل لأحد تلك البيوع ردّ منه للبقيّة أو تفويت لمحل الإجازة بالنّسبة إليها و الأوّل ممنوع و الثاني مسلّم لكن بالنّسبة إلى نفسه لا المالك الثاني فتدبّر الرّابع إذا باع شيئا ثم ملك البيع بأن صار وليّا على مالك ذلك الشي‌ء فالظاهر عدم الإشكال في جواز إجازته لذلك البيع لأنّ من له البيع و هو المولّى عليه مالك حال العقد و هذا كاف لما عرفت من عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرّف حال العقد فلا يضرّ عدم كونه مالكا و لا وليّا حين العقد لعدم كون من له العقد مالكا حينه فتدبّر‌

[المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف]

قوله فانكشف كونه وليّا على البيع

أقول الولاية عليه إمّا بكونه وليّا و إمّا بكونه وكيلا و إمّا بكونه مأذونا و الوجه في عدم الإشكال هو شمول العمومات مضافا إلى شمول أدلّة الولاية و الوكالة و أنّ تصرّفات الوليّ و الوكيل و المأذون ماضية هذا و لكن يمكن أن يقال بالتوقف على الإجازة لأنّ العقد و إن صدر عمّن كان نافذ التصرّف إلّا أنّ المفروض عدم علمه بذلك فلعلّه لو كان عالما بأنّه ولي ما كان راضيا بهذا البيع الخاصّ و دعوى أنّ المفروض كونه موافقا للمصلحة و كل ما كان كذلك يجب على الولي إيجاده فليس له أن لا يرضى مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون هناك فرد آخر من البيع مثله في الصّلاح فيكون الاختيار في التعيين إليه و له أن يعيّن أحدهما بداع نفساني فمجرّد كونه موافقا للمصلحة غير كاف في التعيين بل يتوقّف على رضاه و مشيّته فلا فرق بين هذه الصّورة و بين ما لو بان كونه مالكا بل التحقيق اتحاد الصّور الأربع في هذا الحكم ففي الجميع يتوقّف الصّحة على الإجازة لما يشير إليه المصنف (قدّس سرّه) في المسألة الثالثة من عدم كفاية القصد إلى نقل هذا المال المعيّن و أنّه لا بدّ من الرّضا به بعنوان أنّه ماله فإنّ في المقام أيضا لا بدّ من القصد إلى النقل و الرّضا به بعنوان أنّه مال المولّى عليه أو مال الموكل أو نحوهما و كون البيع واجبا من جهة موافقته للمصلحة لا يمنع من كون اختيار الخصوصيّات منوطا بنظره و برضاه و بالجملة فالحكم في المسألة كمسألة الفضولي في التوقّف على الإجازة و إن كان ما نحن فيه أولى بالصّحة مع الإجازة من تلك المسألة بمعنى إمكان الحكم بالصّحة معها في المقام و إن قلنا ببطلان الفضوليّ فتدبّر‌

قوله و من المختلف الإيراد عليه

أقول الظاهر أنّ نظر القاضي إلى أنّ الإذن في البيع مع فرض عدم اطلاع المأذون و عدم اطلاع غيره أيضا عليه لا يعدّ إذنا و هذا بخلاف ما لو اطلع عليه أحد سواء كان هو المأذون أو غيره و الظاهر يقتضي ما ذكره فإنّ مجرّد إنشاء الإذن من عند نفسه من غير حضور أحد لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة إذ لا فرق بينه و بين الرّضا الباطني من دون إنشاء ظاهريّ و قد عرفت سابقا عدم كفايته إذ لا بدّ في الخروج عن الفضوليّة من إسناد صدور البيع إليه و لو بالواسطة و هو لا يتحقق إلّا بمظهر خارجيّ فالإذن و إن كان من الإيقاعات و ليس كالتوكيل ممّا يحتاج إلى القبول إلّا أنّ صدقه موقوف على الإظهار الخارجيّ نعم لو قلنا بالخروج عن الفضوليّة بمجرّد طيب النفس الواقعي كفى الإذن المفروض بالأولى لكنك عرفت عدم كفايته إلّا بالنّسبة إلى الحكم التكليفي من رفع حرمة التصرّف في مال الغير و بالجملة إمّا أن يكون البائع مأذونا و يكون ناسيا للإذن و هذا لا إشكال في كونه كالولي الشرعيّ و أنّ حكمه حكم سائر المأذونين و كذا الوكيل الناسي للوكالة و إمّا أن يكون المالك أذن له في التصرّف و علم به غيره لكن لم يطلع هو عليه و هذا أيضا يعدّ مأذونا و إن كان ذلك الغير واحدا و إمّا أن يكون المالك قد أنشأ الإذن من عند نفسه من دون حضور أحد أو مع حضور من لا عبرة بحضوره أو مع التكلّم بما لا يفهمه الحاضرون و مثل هذا لا يعدّ إذنا فما أورده عليه في المختلف في‌