تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٥ - و قد اجيب عنه بوجوه
ففيه: منع بطلانه اذا توقف تحقق موضوع [١] على ثبوت الحكم لموضوع آخر [٢].
مضافا الى أنّ الدور توقف وجود الإخبار الواقعي على الحكم المتوقف عليه لا وجوده العلمي كما في المقام.
و إن كان المراد أنه لا وجه لتصديق الإخبار الأول كإخبار الشيخ (رحمه اللّه)، لعدم أثر شرعي في تصديقه، و ثبوت إخبار المفيد (رحمه اللّه) بتصديقه ليس من الآثار الشرعية، و لا أثر له أيضا إلّا وجوب التصديق الذي لا يترتب عليه إلّا بعد وجوب تصديق الشيخ (رحمه اللّه)، فوجوب تصديق الشيخ متوقف على إحراز إخبار المفيد (رحمه اللّه) الموقوف على كونه ذا أثر شرعي، و المفروض أنّ إخبار المفيد ليس بأثر شرعي و لا ذي أثر شرعي.
ففيه: أنه يكفي في الأثر وجوب التصديق المترتّب على إخبار المفيد (رحمه اللّه) المتحقق بتصديق الشيخ (رحمه اللّه).
إن قلت: فحينئذ يلزم الدور. بيانه: أنّ وجوب التصديق متوقف على وجود أثر شرعي فيما أخبره، و هو و إن كان هو وجوب التصديق بعينه إلّا أنه لا يترتب إلّا بعد إحراز موضوعه و هو إخبار المفيد (رحمه اللّه) و إحراز موضوعه يتوقف على وجوب تصديق الشيخ (رحمه اللّه).
فوجوب تصديق الشيخ (رحمه اللّه) يتوقف على وجوب تصديق المفيد (رحمه اللّه) المتوقف على إحراز موضوعه، المتوقف على تصديق الشيخ (رحمه اللّه)، و هو دور محال.
قلت: كما أنّ الحكم الواقعي مقدّم على الظاهري كذا الامارة القائمة على الحكم الواقعي مقدّمة رتبة على القائمة على الظاهري.
و كما أنّ موضوع الحكم الواقعي مقدّم على موضوع الحكم الظاهري، كذا
[١] كإخبار المفيد (رحمه اللّه) في المثال.
[٢] كإخبار الشيخ (رحمه اللّه).