تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٣ - و هنا وجوه أخر تكشف بها الفساد
ليس في محلّه، بل يقال: إنها عقلية بالنسبة الى بعض الموارد، و لفظية بالنسبة الى بعض الموارد الأخر، فافهم.
و نظير الرواية- المتقدمة في الاستدلال بها، و ما يرد عليها- ما رواه موسى بن بكر الواسطي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه، قال: ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلّا أن يكون اعتدى فأصدقها كثيرا، و إن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول (الى أن قال (عليه السّلام):) و ليس بعاص للّه، و إنما عصى سيّده و لم يعص اللّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه [١].
بل يمكن أن يقال: إنّ هذه الرواية هي التي رواها ابن أذينة عن زرارة. غاية الأمر قد نقل ابن أذينة بعضها و أسقط بعضها الآخر، و هكذا موسى بن بكر أيضا قد نقل بعضها و أسقط بعضها الآخر.
نعم، هنا رواية اخرى يمكن استشمام الحكم منها. و هي ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أ عاص للّه؟ قال (عليه السّلام): عاص لمولاه، قلت: حرام هو؟ قال: ما أزعم أنه حرام و نوله (و قل له- خ ل) أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه [٢].
و أما الاستدلال عليه بما رواه الصدوق (رحمه اللّه) باسناده عن أبي العباس البقباق، و الكليني عنه أيضا، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): يتزوج الرجل بالأمة بغير علم أهلها؟ قال (عليه السّلام): هو زنا، إنّ اللّه يقول: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ [٣]. فلا دلالة فيها على المطلوب أصلا [٤].
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢ ج ١٤ ص ٥٢٥.
[٢] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج ١٤ ص ٥٢٢ ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج ١٤ ص ٥٢٧ ح ١.
[٤] هكذا أفاده سيدنا الاستاذ الأكبر مدّ ظله، لكن يمكن أن يقال: إنها تدلّ صريحا على أنّ