تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٧ - في نحو تعلّق الوجوب بالمقدمة
به في التيمّم أيضا بأحد وجهين: إما بقصد المحبوبية الذاتية، أو بداعي إتيان ذي المقدمة.
فهل يجوز إتيانها قبل وقت ذيها اذا كان موقتا أم لا؟ وجهان: (من) أنّ الداعي الى إتيان المقدمة التمكّن من إتيان ذي المقدمة، و الامر بإتيان ذيها لا يدعو الى المقدمة إلّا وقت وجوبه، فلا يمكن إتيان المقدمة لأنه مسبوق بالإرادة التي لا تتحقق قبل تحقق منشأها الذي هو وجوب ذي المقدمة. (و من) أنّ إتيان المقدمة على نحو المقربية لا يحتاج الى إتيانها بقصد الامتثال، بل يكفي قصد إمكان التوصّل بها إليه في أول أزمنة الإمكان.
و الحاصل: أنّ لها اعتباران: (الأول) الطريقية (الثاني) حصول قصد الامتثال بالنسبة الى ذيها، فاذا تعذّر الثاني في بعض الفروض تعيّن الأول.
نعم، هذا الوجه بالنسبة الى الطهارة الترابية بإطلاقه مشكل إلّا على القول بجواز إتيان ذيها في أول الوقت بالنسبة الى ذوي الأعذار كلا أو بعضا. و لا يبعد ترجيح الوجه الثاني، فعلى هذا التقدير تكون الطهارة قبل الوقت المسمّاة بالطهارة التهيئية على وفق القاعدة، و الخروج عن الجواز محتاج الى دليل، و على التقدير الأول- أي عدم الاشتراط- مقتضى القاعدة عدم الجواز إلّا لدليل.
في نحو تعلّق الوجوب بالمقدمة
في المعالم- في مقام الجواب عن القائلين بحرمة الضدّ مستندا الى أنّ فعل الضدّ الخاصّ مستلزم لترك المأمور به، و هو محرم، فيحرم الضدّ أيضا، لأنّ مستلزم المحرّم محرّم- قال: و أيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليه، كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر. (انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه).