تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٠ - التاسع هل يمكن التمسّك بالعامّ لإثبات كون الخاصّ ليس من أفراد العامّ؟
إن قلت: هذا الأخير مناف لما سبق منك من كون الرجحان الديني أو الدنيوي شرطا في انعقاد النذر، و المفروض أنّ الصوم في السفر ليس من البرّ كما في الخبر، و كذا الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت كما ورد في الخبر، فكيف يمكن إثبات صحتهما بالدليل؟
قلت: ما ذكرنا إنما هو في مقام الإثبات، و أما في مقام الثبوت فيمكن أن يخصّص دليل النذر.
و يحتمل وجود عنوان آخر حين تعلّق النذر كان هو راجحا ذاتا.
و يحتمل أن يصير الدليل كاشفا عن كونه راجحا ذاتا، هكذا أفاده بعض الأعاظم (قدّس سرّه) [١] في مقام الجواب.
و يرد على الأول أنّ المفروض أنّ المنذور في المثالين عبادة، و تخصيص دليل النذر خلاف الفرض، و صيرورتهما كذلك بتعلّق النذر موجب للدور الذي قد سبق بيانه في اعتبار قصد القربة.
و على الثاني أنه كيف يصير العنوان الغير المعلوم داعيا للمكلف الى فعل المأمور به و لا بأس بالثالث؟
التاسع [: هل يمكن التمسّك بالعامّ لإثبات كون الخاصّ ليس من أفراد العامّ؟]
هل يمكن التمسّك بالعامّ لإثبات أنه ليس من أفراده بقرينة خروجه عنه حكما أم لا؟ فهل يمكن إثبات أنّ زيدا ليس بعالم لخروجه، عن وجوب الإكرام المستفاد من قوله: «أكرم كل عالم» أم لا؟
و أما إثبات أنه عالم فلا شبهة في عدم صحته لأنّ العامّ لا يكون محققا لموضوعه.
[١] و هو شيخ المتأخرين عنه في تحقيق القواعد الاصولية المحقق ملّا محمّد كاظم الخراساني (قدّس سرّه).