تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٧ - الأول على الجواز قبح الوجوب العيني باق
التقرب مأخوذا في المأمور به، أو كان معتبرا في حصول الغرض على اختلاف الآراء- فهل يعتبر في حصول العبادة و الامتثال أن يكون متعلّقهما مجردا عن كونه منطبقا على عنوان المنهي عنه أم لا؟
و بعبارة اخرى: هل يشترط في الوجود الذي به يتحقق عنوان المأمور به العبادي أن لا يكون منهيا عنه من حيثية اخرى أم لا؟ فمن يقول بالاعتبار- كما ذهب إليه المشهور- يقول ببطلانها، و من لا يقول فلا.
فانقدح بذلك أنّ ما نسب الى المشهور من القول بالامتناع ليس على ما ينبغي، لأنّ جماعة منهم- كالسيد المرتضى (رحمه اللّه) [١] في الناصريات- عنونوا هل يصحّ إتيان المأمور به بحيثية مع النهي عنه لحيثية اخرى؟ و كذلك الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف و المبسوط، و السيد أبو المكارم (رحمه اللّه) في الغنية و المحقق (رحمه اللّه) في المعارج و غيرهم من القدماء.
و مثّلوا لذلك بالصلاة في الدار المغصوبة و حكموا بعدم صحتها من حيث إنّ الوجود الواحد المبغوض لا يصحّ أن يتقرب به الى اللّه سبحانه، بل نسب في الناصريات القول بالصحة الى الفقهاء و أراد بهم فقهاء العامة.
فإن كان المراد من هذه النسبة [٢] قول المتقدمين من الامامية فقد عرفت عدم عنوانهم هذه المسألة، و إن كان المراد قول العامة فقد عرفت نسبة السيد إليهم القول الصحة [٣] فأين الشهرة المدعاة؟!
نعم، في التوصّليات لا بأس بحصول الامتثال لحصول الغرض كما لا يخفى.
تنبيهات
الأول: [على الجواز قبح الوجوب العيني باق]
قد علم ممّا ذكرنا أنّ اجتماع الأمر و النهي ليس ممتنعا في مقام البعث
[١] و قد نقل سيدنا الاستاذ الأكبر مدّ ظلّه عبارته في مجلس الدرس و لم أحفظها.
[٢] نسبة الجواز الى الشهرة.
[٣] لاحظ الناصريات: المسألة ٨٠ من كتاب الصلاة.