تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٨ - السابع الأصل الموضوعي مقدّم على التمسّك بالعامّ
القرشية، فلا يعقل الانفكاك.
إن قلت: لا حاجة [١] الى إحراز عدم كونها غير قرشية بل يكفي صدق عنوان العامّ في الأفراد الباقية.
و بعبارة اخرى: إخراج بعض الأفراد. بمنزلة موت بعضها، فكما لا يقيّد بقية الأفراد في الصورة الثانية بعدم المخرج بالموت فكذلك في الاولى، و لا ملازمة بين تقيّد العام في طرف المخصّص و بينه في الأفراد الباقية، فصدق «المرأة» كاف في إثبات الحكم العامّ، لأنّ لسان التقييد غير لسان التخصيص، ففي الأول يقيّد المطلق و في الثاني لا يقيّد.
قلت: هنا مقامان (أحدهما) مقام الإثبات (ثانيهما) مقام الثبوت.
ففي الأول يكفي في ثبوت الحكم صدق عنوان العامّ و لا يصير مقيّدا بعدم الخاص.
و أما الثاني فلا يعقل- بعد ورود الخاصّ- بقاء العامّ بما هو عليه من الموضوعية قبل وروده، فبدليل الخاصّ يستكشف عدم كون العامّ بنفسه مستقلا موضوعا للحكم و إلّا فاللازم إسراء الحكم الى كل ما وجد فيه الموضوع، لأنّ نسبة الموضوع الى الحكم كنسبة العلّة الى المعلول في أنه لا يوجد بدونه.
و بعبارة اخرى: التخصيص يدلّ على اعتبار قيد آخر إما وجودي أو عدمي كما في المقام.
فانقدح لزوم إحراز أمرين في المسألة كونها مرأة و أنها غير قرشية.
و تشبيه المقام بموت بعض الأفراد لا جامع بينهما، فإنّ فرض الموت تخصّص و المقام تخصيص، و كون لسان التخصيص غير لسان التقييد إنما هو في مقام الإثبات دون الثبوت.
نعم، اذا كان المخصّص مستقلا في كونه موضوعا لحكم آخر كما في قوله:
[١] يحكي هذا الإشكال عن الاصوليّ المعروف الحاج آقا ضياء الدين العراقي (رحمه اللّه).