تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٧ - (ثانيهما) ما يظهر من الطائفة المنتحلة الى الامامية
عزّ و جلّ: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [١] و حمل الذكر على إرادة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و إرجاع الضمير إليه، خلاف المعهود من القرآن حيث لم يستعمل في مورد أنه نزل رسولا، و الحفظ عند الامام (عليه السّلام) مناف لتعبير الذكر، لأنه باعتبار أنه سبب لتذكّر الناس عبّر به.
(و ثالثا) أنّ الروايات التي دلّت على وقوع التحريف قد اخذت من كتب لا اعتماد عليها، فإنّ أكثرها مأخوذ من كتاب أحمد بن محمد بن السيّار المعروف بالسيّاري، و هو منسوب الى فساد المذهب.
فعن النجاشي أنه ضعيف الحديث فاسد المذهب، ذكر ذلك الحسين بن عبيد اللّه [٢] مجفوّ الرواية كثير المراسيل انتهى.
و عن ابن الغضائري في رجاله: أحمد بن محمّد بن سيّار يكنى أبا عبد اللّه القمّي المعروف بالسيّاري ضعيف متهالك غال منحرف، استثنى شيوخ روايته من كتاب نوادر الحكمة و حكى عن محمّد بن عليّ بن محبوب في كتاب نوادر المصنّف أنه قال بالتناسخ. (انتهى).
و قريب ممّا حكي عن النجاشي ما حكي عن العلّامة (رحمه اللّه) في الخلاصة، فلا ريب في ضعفه.
و كثير من تلك الأخبار أي الدالّة على التحريف عن فرات بن إبراهيم الكوفي، و هو و إن لم ينسب الى فساد المذهب بل في رجال المامقاني (رحمه اللّه) أنه كان من مشايخ الشيخ أبي الحسن عليّ بن بابويه، و قد أكثر الصدوق (رحمه اللّه) الرواية عنه [٣] لكنه لم يرد توثيق له من علماء الرجال بالنسبة إليه.
و عدّة منها عن تفسير العيّاشي (رحمه اللّه)، و هو و إن كان من الامامية و كان ثقة لكن
[١] الحجر: ٩.
[٢] كلام ابتدائي لا تتمة لكلام الحسين بن عبيد اللّه الغضائري فلا تغفل.
[٣] تنقيح المقال: ج ٢ ص ٣.