تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٥ - الرابع اذا خصّص العامّ بمخصّص متّصل
نفس العالم لا غيره، لا أنّ معناه كون الحالات جزء من الموضوع في كل فرد، و إلّا لزم تعدّد الموضوعات حسب تعدّد الأفراد بل حسب تعدّد حالات كل فرد، و هو واضح البطلان.
فحينئذ لا يكون الفرد المشكوك بوصف كونه مشكوكا موضوعا بل بعنوان أنه عالم متّصف بكونه ليس فاسقا، و المفروض أنّ كونه كذلك، فلا يجوز التمسّك.
و قد استدلّ للعدم أيضا بأنّ تخصيص الفرد المشكوك إن كان مستلزما لزيادة التخصيص، كما اذا شكّ في أنه بعد التخصيص بمخصّص خاصّ هل خصّص بآخر أم لا فيجوز التمسّك و إن لم يكن مستلزما ذلك فلا يجوز؟
و قد استدلّ أيضا للعدم- كما عن التقريرات- بأنّ الشكّ في التخصيص إن كان يرتفع بالمراجعة الى المولى إن كان متمكنا فلا يجوز، و إلّا- بأن كان الشكّ لاشتباه امور خارجية بحيث لم يكن رفع الشكّ بيد المولى- فلا يجوز.
هذا اذا خرج بعض الافراد باعتبار أنه من مصاديق عنوان خاصّ بالدليل اللفظي.
و أما اذا خرج كذلك بالدليل العقلي فتارة يكون خروج الفرد واضحا بحيث لا يحتاج الى تأمل فكالمتّصل في أنه لا يجوز التمسّك بعدم حجّيته إلّا فيما هو ظاهر فيه و هو غير الخاصّ، و إن كان محتاجا الى التأمل- لحكم العقلاء بذلك، و لأنه ليس له حينئذ هناك إلّا حجة واحدة- فالقدر المتيقّن هو المخرج.
و يمكن أن يقال: إنه أيضا كالمنفصل، لأنه مشترك معه في أنّ المخرج تحت عنوان مخصوص، فكما يكون الشكّ في دخوله- تحت العنوان الذي دلّ اللفظ- موجبا لسقوط حجيته في الفرد المشكوك فكذلك اذا دلّ عليه العقل.
و بعبارة اخرى: كون الفرد داخلا تحت العنوان موجب لعدم شمول العامّ له بحسب الظاهر لا كون الدليل لفظيا كما لا يخفى، فتأمل جيدا.
لكن لقائل أن يقول: هذا اذا كان المخصّص اللبّي- الإجماع- موجبا