تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٦ - السابع عشر هل يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد؟
كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه [١] الحديث.
و ما رواه العيّاشي، عن الحسن بن الجهم، عن العبد الصالح (عليه السّلام) قال: اذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه و أحاديثنا، فإن أشبهها فهو حقّ، و إن لم يشبهها فهو باطل [٢].
(و منها) ما تدلّ على أنّ ما خالف كتاب اللّه فهو زخرف أو لم أقله.
مثل ما رواه الكليني عليه الرحمة عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال عن عليّ بن عقبة عن أيوب بن راشد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف [٣].
و ما رواه عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أيوب بن الحرّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: كل شيء مردود الى الكتاب و السنّة، و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف [٤].
و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمنى فقال: أيّها الناس، ما جاءكم يوافق كتاب اللّه فأنا قلته، و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه فأنا لم أقله [٥].
و هذه الطائفة أيضا يجب حملها على المخالفة في غير الأحكام، بل في العقائد.
مضافا الى أنّ المخالفة بالعموم و الخصوص ليست مخالفة عند العرف.
و قريب من هذه الأخبار الأخبار الدالّة على لزوم طرح الأخبار المخالفة [٦].
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ص ٨٤ ح ٢٩.
[٢] الوسائل: ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ص ٨٩ ح ٤٨.
[٣] الوسائل: ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ص ٧٨ ح ١٣.
[٤] الوسائل: ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ص ٧٩ ح ١٤.
[٥] الوسائل: ج ١٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ص ٧٩ ح ١٥.
[٦] راجع بقية أخبار باب ٩ تجده كذلك معنى.