تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٤ - (ثانيهما) ما يظهر من الطائفة المنتحلة الى الامامية
هاشم عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ... الخ كان كل واحد منهم مقصودا بالافهام من الآخر، فينتهي الى أن يبيّنه الصادق (عليه السّلام) للمقصود بالإفهام لمحمّد بن يعقوب، و المفروض أنّ محمّد بن يعقوب يروي لنا بلا واسطة.
و فيه: أنّ من راجع الروايات و كيفية نقلها يعرف أنها ليست على نحو ما ذكره، فإنّ مقصود الرواة مجرّد النقل لا إفهام المخاطبين.
مثلا قول الحلبي لحمّاد: قال الصادق (عليه السّلام) كذا يريد به نقل قوله (عليه السّلام)، و كذا قول حمّاد لابن أبي عمير قال الحلبي: قال الامام (عليه السّلام) كذا، و هكذا.
نعم قول الراوي: قال فلان يريد به افهامه ذلك القول، بل ربما كان المنقول إليه أعرف بالكلام الملقى إليه من الناقل، كما يؤيد قوله (عليه السّلام): ربّ حامل فقه الى من هو أفقه [١].
و يؤيد [٢] ما ذكرنا من كون المقصود من النقل ليس افهاما نقل بعض الرواة القول عنه (عليه السّلام) على نحو الترديد بلفظة مثل «أو» الكاشف عن ذلك، و أنه لا معنى للافهام الترديدي.
(ثانيهما) [٣] ما يظهر من الطائفة المنتحلة الى الامامية (رضوان اللّه عليهم)، المعروفين بالاخبارية و هو عدم حجّية ظواهر القرآن.
اعلم أنّ حجية ظواهر الكتاب كانت معروفة غير محتاج الى الاستدلال، لأنه كتاب نزل به الروح الأمين على قلبه (صلّى اللّه عليه و آله) ليكون بشيرا و نذيرا للعالمين، و يكون به هداية الناس و الجنّة أجمعين، و به انقلب الجهل الى العلم في جزيرة العرب
[١] اصول الكافي: ج ١ ص ٤٠٣ باب ما أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالنصيحة ... الخ حديث ١.
[٢] أضف الى ذلك أنّ نقل الروايات قد يكون بإجازة بعض الرواة لبعض لنقل ما في الكتاب:
(المقرّر).
[٣] عطف على قوله مدّ ظلّه العالي: «أحدهما ما يظهر من المحقق القمّي ... الخ».