تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٨ - (ثانيهما) ما يظهر من الطائفة المنتحلة الى الامامية
أكثر الروايات المنقولة في تفسيره مرسلة فلا اعتبار بها.
و عدّة منها لا ربط لها بالمقام، بل راجعة الى كيفية اختلاف القراءات.
و عدّة منها مقطوع كذبها، و لعلّنا نتكلم فيما بعد أكثر من هذا إن شاء اللّه تعالى، و حيث إنّ الأهمّ تقديم ما هو له دخل في استنباط الأحكام الشرعية فاللازم مراعاته.
اذا عرفت هذا فلنقدّم الكلام في حجية الخبر الواحد ثم الاجماع ثم الشهرة إن شاء اللّه تعالى.
فنقول بعون اللّه تعالى: الخبر ما له واقع قد يطابقه و قد لا يطابقه، بمعنى أنه في حدّ ذاته كذلك و لو كان معلوم الكذب أو الصدق.
و قد قسّم الى متواتر و واحد، و الأول ما يكون عدد المخبرين فيه قد بلغ الى حدّ يمتنع عقلا أو عادة تواطئهم على الكذب، و ذلك موجب للقطع بالحكم بالنسبة الى المتعارف من الناس لو لم تكن أذهانهم مسبوقة على خلاف ما يفهم منها كما نبّه عليه علم الهدى السيد المرتضى رضي اللّه عنه.
و هو إما تواتر تفصيلي و إما إجمالي، و الأول إما أن يكون المخبر به فيه قولا أم لا، و على تقدير كونه قولا إما أن يكون المقصود بالذات نقل الألفاظ دون المعنى، أو بالعكس أو كلاهما.
فالأول يسمى بالتواتر اللفظي، و الثاني بالمعنوي، و الثالث يتّصف بكليهما باعتبارين.
و على تقدير عدم كونه قولا يسمى إجماليا، و يسمى المعنوي أيضا إجماليا و بالعكس، و لا مشاحة في الاصطلاح، و لا إشكال فيه بجميع أقسامه و لا نزاع.
و إنما الخلاف في الخبر الواحد، فعن السيد المرتضى و أتباعه إنكار حجيته و ادّعى عليه إجماع الصحابة، و عن الشيخ أبي جعفر الطوسي و أتباعه حجيته و ادّعى هو أيضا إجماع الصحابة، و المشهور بين العامّة أيضا حجيته و ينسبون عدم