بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٦ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
; تعالى أنه لا يصل ، وذهب ابن حنبل وجماعة من أصحاب الشافعي أنه يصل.
سمعت والدي ; يقول : سمعت أبا عبد الله الدلاصي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الله الدبسي يقول : كشف لي عن أهل المعلاه [١] ، فقلت لهم : أتجدون نفعا بما يهدى إليكم من قراءة ونحوها؟ قالوا : ليس نحن محتاجين إلى ذلك ، فقلت لهم : ما منكم أحد واقف للحال؟ فقالوا : ما يقف حال أحد في هذا المكان [٢]. / وقبر الدبسي ; بالقرب من باب المعلاه عليه حجر فيه مكتوب : هذا قبر أبي عبد الله محمد بن [عمر][٣] الدبسي ، توفي في يوم تاسع عشر من جماد الأول سنة خمس وستمائة [٤] ، وقبر الدلاصي بالقرب من الجبل.
[١] يبدو أن هذه طريقة الصوفية في الإستدلال بالكشف والمنامات.
[٢] كذا ورد عند الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٢٨٤ ـ ٢٨٥ نقلا عن المؤلف.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] ذكر تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٢٤٢ أن وفاته كانت في يوم الأربعاء تاسع عشر جمادى الأولى سنة خمسين وستمائة ... ثم قال : «وما ذكره عبد الله بن عبد الملك المرجاني أن وفاته في سنة خمس وستمائة ، هو سبق قلم ، يدل عليه أنه حكى عن أبيه عن الدلاصي الحكاية المتقدمة في فضل مقبرة المعلاة ، ولا يستقيم حكايتها بهذا الإسناد إلا أن يكون الدبسي توفى سنة خمسين وستمائة».