بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٢٨ - في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء عنده
والسبابة ـ يعني الباقي منها كزيادة الوسطى على السبابة [١].
قال الشيخ ناصر الدين : «فإذا تقرر ذلك وأن الدنيا مقدرة بسبعة آلاف سنة ، كان الماضي منها إلى ابتداء الهجرة محمولا على ما قدمناه من اختلاف أهل التوراة ، فيكون على القول الأول المأخوذ عن الأحبار الناقلين لها إلى اليونانية ستة آلاف سنة ومائتين وست عشر سنة ، والباقي من عمر الدنيا [على][٢] قولهم بعد الهجرة سبعمائة وأربعة وثمانون سنة ، ويكون الماضي منها على القول الثاني المأخوذ عن التوراة العبرانية أربعة آلاف وثمانمائة وإحدى وأربعون سنة ، والباقي على هذا القول بعد الهجرة ألفان ومائة وتسعة وخمسون سنة ، وقيل : قالوا ذلك ليكون رسول الله ٦ ، في خامسها ألفا ، فيدفعون بنقصان التاريخ عن صفته في التوراة أنه مبعوث آخر الزمان ، ويكون الماضي منها على القول الثالث في توراة السامرة خمسة آلاف ومائة [وسبعا][٣] وثلاثين سنة ، والباقي منها على هذا القول بعد الهجرة ألفا وثمانمائة [وثلاثا][٤] وثلاثون سنة ، ليكون رسول الله ٦ ، في سادسها ألفا لما قيل من سنيه» [٥].
السامرة : قوم من بلاد المشرق سموا بذلك ، لأن تفسيره بالعربية الحفظة ، وهم لا يقبلون من كتب الأنبياء إلا التوراة وحدها [٦]. والقول الأول أشبه من غيره.
بعثت أنا والساعة كهاتين برقم (٦٥٠٤) ٤ / ٢٤٤ ، مسلم في صحيحه عن أنس كتاب الفتن باب قرب الساعة برقم (١٣٣ ، ١٣٥) ٤ / ٢٢٦٨ ، أحمد في المسند ٣ / ١٢٤ عن أنس بن مالك.
[١] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ١ / ١٢ ، الماوردي في أعلام النبوة ص ٣٩ ، ابن الجوزي في المنتظم ١ / ١٢٧.
[٢] و (٣) إضافة تقتضيها الضرورة من أعلام النبوة للماوردي ص ٤٩.
[٤] إضافة تقتضيها الضرورة من أعلام النبوة للماوردي ص ٥٠.
[٥] و (٦) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٤٩ ، ٥٠.