بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٩١ - قصة نار الحرة
وإنما ذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي ٦ بحكم التبع والاضافة إليه لا على التخصيص ، وصلاة النبي ٦ على من صلى عليه مجراها مجرى الدعاء. وهذا اختيار الاسفرائيني وأبو عمرو عبد الله ، والسلام هو في معنى الصلاة لا يفرد به غير الأنبياء ، فلا يقال : عليّ ٧ ، ومن قال : الترضي مخصوص بالصحابة فليس كما قال [١].
ما جاء في كيفية السلام على النبي ٦ حال الزيارة :
قال الشيخ جمال الدين [٢] : «حدثني أبو محمد عبد الله بن عمران البسكري : أن الشيخ الإمام أبا الحسن بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلي كان وقوفه تجاه الحجرة الشريفة / للسلام على سيدنا رسول الله ٦ ، كما أخبره بعض الفقراء ممن كان معه يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، صلى الله عليك يا رسول الله أفضل وأزكى وأنمى وأعلى صلاة صلاها على أحد أنبيائه وأصفيائه ، أشهد يا رسول الله أنك بلغت ما أرسلت به ، ونصحت أمتك ، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، وكنت كما نعتك الله في كتابه [بقوله تعالى :][٣](لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)[٤] ، فصلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه من أهل سمواته وأرضه عليك يا رسول الله ، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله يا أبا بكر ، ويا عمر ورحمة الله وبركاته ، فجزاكم الله عن الإسلام وعن أهله أفضل ما جزى به وزيري نبي في حياته ،
[١] كذا ورد عند عياض في الشفا ٢ / ٦٦.
[٢] قول جمال الدين المطري ورد عنده في التعريف ص ٢٦ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٠٩.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] سورة التوبة آية (١٢٨).