بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩٠ - في ذكر هجرة النبي
إن الله قد استجاب لك» [١].
وروى الزهري بسنده أن رسول الله ٦ قال لحسان : هل / قلت في أبي بكر شيئا؟ فقال : نعم ، فقال : قل وأنا أسمع فقال :
| وثاني اثنين في الغار المنيف وقد | طاف العدو به إذ صعد الجبلا | |
| وكان حب رسول الله قد علموا | من البرية لم يعدل به رجلا |
فضحك رسول الله ٦ ، حتى بدت نواجذه ثم قال : صدقت يا حسان هو كما قلت [٢].
ونقل عن الإمام أبي الحسين أحمد بن محمد الزبيري في كتابه «معالي الفرش إلى عوالي العرش» عن أبي هريرة رضياللهعنه قال : اجتمع المهاجرون والأنصار عند رسول الله ٦ فقال أبو بكر : وعيشك يا رسول الله لم أسجد لصنم قط ، فغضب عمر بن الخطاب وقال : يقول ذلك وقد كان في الجاهلية كذا وكذا سنة ، فقال أبو بكر : إن أبا قحافة أخذ بيدي وانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام ، فقال : إن هذه آلهتك الشم العلا فاسجد لها ، وخلاني وذهب ، فدنوت من الصنم وقلت : إني جائع فاطعمني ، فلم يجبني ، وأنا عار
[١] حديث أنس بن مالك : أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١ / ٣٣ ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ١ / ٢٤٠ وفي الوفا ١ / ٢٣٧ ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١ / ٨٩ ـ ٩٠ وعزاه لابن الجوزي.
[٢] حديث الزهري وشعر حسان بن ثابت : ذكره ابن سعد في طبقاته ٣ / ١٧٤ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ٣ / ٩٦٤ ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ١ / ٧٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٩٢.