بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٢٤ - في ذكر أول من نزل المدينة الشريفة
من له أربعة أجنحة [١].
ورأى النبي ٦ [جبريل في خلقته الأولى له ستمائة جناح [٢].
وقال ٦ :][٣] دخلت الجنة ، فرأيت جعفرا يطير مع الملائكة وجناحاه مضرجان بالدم [٤].
فلذلك سمي جعفر الطيار ، وجعفر ذو الجناحين ، وكان قتل في غزوة مؤته ، فقطعت يداه ثم قتل ، وجد فيه نيف وتسعون طعنة [٥].
قال الشيخ أبو المكارم : «وكونهم مضرجان بالدم ، أي مصبوغ القوادم [٦] ، وفي الجناح عشرون ريشة ، أربع قوادم ، وأربع مناكب ، وأربع أباهر ، وأربع خواف ، وأربع كلا نسقا واحدا من أول الجناح إلى آخره».
قال السهيلي [٧] : «ليسا كأجنحة الطير ، وريشه ، ولكنها عبارة عن صفة ملكية / وقوة روحانية أعطيها جعفر كما أعطيتها الملائكة وقد قال
[١] انظر : القرطبي : الجامع ١٤ / ٣١٩.
[٢] حديث رؤية النبي ٦ لجبريل ٧ في صورته الأولى عند سدرة المنتهى أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب تفسير سورة النجم عن عائشة برقم (٤٨٥٥) ٦ / ٥٩ ، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب ذكر سدرة المنتهى عن ابن مسعود برقم (٢٨٠ ، ٢٨١ ، ٢٨٢) ١ / ١٥٨ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٣٧٢ عن ابن مسعود ، والقرطبي في الجامع ١٤ / ٣١٩.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤ / ٣٩ عن علي بن أبي طالب ، والسهيلي في الروض ٧ / ٣٧ عن ابن عباس ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦ / ١٦١.
[٥] عن سبب تسمية جعفر بن أبي طالب بذي الجناحين.
راجع : ابن هشام : السيرة ٢ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ، ابن سعد : الطبقات ٤ / ٣٨ ـ ٣٩ ، ابن عبد البر :الاستيعاب ١ / ٢٤٣.
[٦] والمعنى يوافق ما ذكره ابن سعد في طبقاته ٤ / ٣٨.
[٧] قول السهيلي ذكره في الروض ٧ / ٣٨ ـ ٣٩ ، وذكره القرطبي في الجامع ١١ / ١٩١ ، وابن حجر في الفتح ٧ / ٥١٣.