بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٨١ - نماذج مصورة للأصول التي أعتمد عليها
نزل الطوفان بعد مضي ستمائة سنة من عمره ، وقيل : دعا قومه تسعمائة سنة وخمسين سنة ، وكان له قبل دعائه ثلثمائة وخمسين سنة ، وعاش بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة [١]. وقيل : عاش بعد الطوفان خمسمائة عام.
وأرسل الطوفان لثلاث عشرة خلت من رجب ، وركب [نوح ٧][٢] الفلك لعشرين خلون من رجب ، وصام نوح شهر رجب في السفينة ، وجرت بهم السفينة إلى يوم عاشوراء [٣]. حكاه عكرمة.
وقيل : أقام على الماء نحو السنة ، وقيل : أربعين يوما ، وقيل : أربعين سنة. قاله وهب في كتاب «التيجان». وقيل : أمطر أربعين يوما وغاض الماء بعد مائة وخمسين يوما [٤]. حكاه الشهرستاني.
وكان يوم عاشوراء يوم الجمعة ، وصامه نوح ، ومن معه من الوحش ، وقيل : أن يوم القيامة يكون يوم عاشوراء ويوافق يوم الجمعة ، وأرست السفينة على الجودي ، وكان خشبها من جبل لبنان ، وعملها بدمشق ، وأول ما حمل فيها النملة ، وقيل : الوزة ، وآخر ما حمل الحمار ، ولم يكن في الأرض قبل الطوفان نهر ولا بحر ، ومياه البحار بقية الطوفان [٥].
وحمل في السفينة ثمانية أنفس : نوح ، وزوجته ـ غير التي عوقبت ـ وبنوه الثلاث وزوجاتهم ، وقيل : كانوا سبعة ، وأسقط امرأة نوح ، وقيل :
[١] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦.
[٤] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦ وعزاه للشهرستاني.
[٥] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٧ ، وابن كثير في البداية ١ / ١٠٤.