بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٢ - منهج المؤلف في الكتاب
ومذهب مالك أقوى.
قال الحاكم : إنما أباح جمعها لعلي رضياللهعنه وحرمها على أمته ، وذلك [أن][١] ابن الحنفية كان يسمى محمدا ، ويكنى أبا القاسم [٢].
ما جاء في فضل الإسمين : محمد وأحمد :
عن أنس قال : قال رسول الله ٦ : «يوقف عبدان بين يدي الله تعالى فيأمر بهما إلى الجنة فيقولان : ربنا بما استوجبنا الجنة ولم نعمل عملا يجازينا الجنة؟ فيقول ربنا سبحانه : عبديّ ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا أدخل النار من أسمه أحمد ولا محمد» [٣].
وعن أبي أمامة ، عن رسول الله ٦ ، أنه قال : «من ولد له مولود فسماه محمدا حبا فيّ وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة» [٤].
وروى واثلة بن الأسقع [٥] قال : قال رسول الله ٦ : «من ولد له ثلاثة من الولد ولم يسم أحدهم محمدا فقد جهل» [٦] وفي رواية : فهو من
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] انظر : البيهقي : الدلائل ٦ / ٣٨٠ ، ابن القيم : زاد المعاد ٢ / ١٠ ، محب الدين الطبري : الرياض ٢ / ٢٣٦ ، السيوطي : الخصائص ٢ / ٤٧٤ وقال ابن الجوزي في الوفا ١ / ١٠٦ «فكانت رخصة من رسول الله ٦ لعلي. والذي يقتضيه النظر في الأحاديث أنه قد كان يكره أن يكتني بكنيته ، لأن الخطاب لمثله بالكنية ، فأما بعده فلا تكره الكنية ولا يجمع بينها وبين الاسم. وقد كان جماعة يسمون محمدا ويكنون بأبي القاسم منهم : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف».
[٣] حديث أنس : ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١ / ١٥٧ وقال : «لا أصل له».
[٤] حديث أبي أمامة أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١ / ١٥٧ وقال : «في إسناد هذا الحديث من قد تكلم فيه» ، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ١ / ٣١٩ وقال : «موضوع».
[٥] واثلة بن الأسقع الليثي ، خدم النبي ٦ ، سكن الشام ت ٨٥ ه.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٥٦٣ ـ ١٥٦٤.
[٦] أخرجه الطبراني في الكبير ص ١٠٨ ، وابن عدي في الضعفاء ٦ / ٢١٠٧ وقال : «وهذا