بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٥ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
وحكى أبو عبد الرحمن السلمي في قوله تعالى : (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى)[١] ، أنه محمد ٦ ، وقيل : الإسلام ، وقيل : التوحيد [٢].
وقال سهل في قوله تعالى : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها)[٣] قال : نعمة الله محمد ٦ ، وهو قدم صدق ، قاله : قتادة ، والحسن ، وزيد بن أسلم في قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ)[٤].
واختلف في معنى (يس)[٥] ، فقيل : اسم للنبي ٦ ، وحكى أبو عبد الرحمن السلمي ، عن جعفر الصادق رضياللهعنه : أنه أراد يا سيد مخاطبة لنبيه ٦ [٦].
وعن ابن عباس رضياللهعنهما ، معناه : «يا إنسان أراد محمدا ٦ ، قال : وهو قسم ، وهو من أسماء الله عزوجل» [٧].
وقال الزجاج : «قيل : معناه يا محمد ، وقيل : يا رجل» [٨].
[١] سورة البقرة آية (٢٥٦). سورة لقمان آية (٢٢).
[٢] رواية أبي عبد الرحمن السلمي ذكرها عياض في الشفا ١ / ١٤ ، والقرطبي في الجامع ٣ / ٢٨٢.
[٣] سورة النحل آية (١٨).
[٤] سورة يونس آية (٢).
ورواية سهل وقتادة والحسن وزيد بن أسلم ذكرها عياض في الشفا ١ / ١٤ ، ١٦ ، والقرطبي في الجامع ٨ / ٣٠٦.
[٥] سورة يس آية (١).
[٦] كذا ورد عند عياض في الشفا ١ / ٢٠ ، ١٤٦ الإختلاف في معنى يس ، والقرطبي في الجامع ١٥ / ٥.
[٧] رواية ابن عباس ذكرها عياض في الشفا ١ / ٢٠ ، والقرطبي في الجامع ١٥ / ٥.
[٨] قول الزجاج ذكره عياض في الشفا ١ / ٢٠ ، والقرطبي في الجامع ١٥ / ٥.