بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٤ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
الأبد وهو يعلمكم كل شيء وهو يشهد لي [١]][٢].
وفي نقل آخر عنه : إن البشير ذاهب والبارقليط بعده يجيء لكم بالأسرار ويقيم لكم كل شيء وهو يشهد لي كما شهدت له فإني لأجيئكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل. والبارقليط : بلغتهم لفظ من الحمد [وقد قال النبي ٦ :][٣] أنا أحمد وأنا محمود وأنا محمد [٤].
وسماه الله تعالى : «صدقا ، فقال : (وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ)[٥] ، وسماه : رسولا كريما ، فقال : (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ)[٦] ، وسماه :نورا ، فقال : (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ)[٧] ، وسماه تعالى :نعمة ، فقال تعالى : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها)[٨] ، وسماه تعالى :عبد الله ، فقال : (وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللهِ)[٩] ، وهو الصراط المستقيم» ـ حكاه أبو الحسن الماوردي [١٠].
عن أبي العالية والحسن البصري ، وحكى مكي عنهما نحوه وقال : «هو رسول الله ٦ ، وصاحباه أبو بكر وعمر رضياللهعنهما» ، وحكى السمرقندي مثله عن أبي العالية في قوله : (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)[١١].
[١] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧ ، ابن الجوزي : الوفا ١ / ٦٧.
[٢] و (٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط) وأعلام النبوة.
[٤] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧ ، وابن الجوزي في الوفا ١ / ١٦٧.
[٥] سورة الزمر آية (٣٢).
[٦] سورة الحاقة آية (٤٠).
[٧] سورة المائدة آية (١٥).
[٨] سورة النحل آية (٨٣).
[٩] سورة الجن آية (١٩).
[١٠] ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧ ـ ١٣٨ ، وعياض في الشفا ١ / ١٤.
[١١] سورة الفاتحة آية (٧).
ورواية أبي العالية والحسن البصري ذكرها القاضي عياض في الشفا ١ / ١٣.