بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٠ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
ويترك التحنك [١] ، وصاحب الحجة والسلطان ، وخاتم النبوة وسلطانه على كتفه [٢].
ومن أسمائه ٦ في الكتب الإلهية : المتوكل ، والمختار ، ومقيم السنة ، والمقدّس ، وروح الحق ومعناه : البارقليط في الإنجيل. حكاه عياض [٣].
وقال ثعلب [٤] : البارقليط الذي يفرق بين الحق والباطل ، والمتوكل هو اسمه ٦ في التوراة [٥].
عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص [٦] ، قلت :أخبرني عن صفة رسول الله ٦ ، قال : «أجل ، إنه والله الموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً)[٧] وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك : المتوكل لست بفظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو
[١] الإقتعاط هو أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه ، ويقال للعمامة : المقعطة وهي ما تعصب به رأسك.
انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث ٤ / ٨٨.
[٢] انظر : عياض : الشفا ١ / ١٤٩ ، ومعني سلطانه على كتفه كما ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٠ : «يريد علامة نبوته على كتفه».
[٣] ورد عند القاضي عياض في الشفا ١ / ١٤٨.
[٤] أحمد بن يحيى ، أبو العباس ثعلب ، امام الكوفيين في النحو واللغة ت ٢٩١ ه.
انظر : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ٥ / ٢٠٤ ، القفطي : انباه الرواة ١ / ١٣٨ ، ابن الجوزي :المنتظم ١٣ / ٢٤ ، ياقوت : معجم الأدباء ٥ / ١٠٢.
[٥] قول ثعلب ورد عند عياض في الشفا ١ / ١٤٨.
[٦] عبد الله بن عمرو بن العاص ، أبو محمد السهمي ، كان محدثا ثقة ، ت ٦٥ ه.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٤ / ٢٦١ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٩٥٦.
[٧] سورة الأحزاب آية (٤٥ ـ ٤٦).