بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٩٦ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
التابعين من الطبقة الثالثة.
قال يحيى بن بكير : سمعت مالك بن أنس يقول : ولدت سنة ثلاث وتسعين ، قال يحيى : ومات في ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة [١].
وقيل : ولد سنة خمس وتسعين ، وقيل : إحدى وتسعين ، وقيل : أربع وتسعين ، وقيل : سبع وتسعين [٢].
وتوفى عن ثلاثة وسبعين تصنيفا ، ودفن [بالبقيع][٣] بالقرب من قبر إبراهيم ابن رسول الله ٦ ، وعليه قبة لطيفة ، وليس فيها غير قبره ، وهي في أول البقيع على الطريق إذا خرج الإنسان من باب المدينة ، كان مواجها لها من جهة الشرق [٤].
قال ابن كنانة : أخذ مالك في الاغتسال قريبا مني ، فغلبت نظرة مني إليه ، فرأيت مكتوبا على فخذه : مالك حجة الله على خلقه ، فكبرت ، فقال لي : يا ابن أخي أرأيت شيئا؟ فو الله ما كتبت شيئا [٥].
وبالبقيع قبر إسماعيل بن جعفر الصادق رضي الله تعالى عنهما :
في مشهد [كبير مبيض][٦] غربي قبة العباس رضياللهعنه وهو بركن
[١] قول يحيى بن بكير ذكره ابن الجوزي في المنتظم ٩ / ٤٥ ، ابن حجر في التهذيب ١٠ / ٨ ، الذهبي في سير أعلام ٨ / ٧١.
[٢] ذكر هذه الأقوال الذهبي في سير أعلام ٨ / ٧١ ورد على من قال أنه ولد سنة سبع وتسعين بقوله :«وهو شاذ».
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٤ ، المطري في التعريف ص ٤٦ ، المراغي في تحقيق النصرة ص ١٢٩.
[٥] القول فيه مبالغة.
[٦] سقط من الأصل والاضافة من (ط).