بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٧٦ - ـ إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى
جدا ، فوجدت عند القبر بطيخة خضراء كبيرة ، فأكلت نصفها ، فرويت وزال ما بي من الجوع ، فعلمت أن ذلك من بركة ستنا أم المؤمنين [ميمونة][١] وأكلت النصف الآخر بالعمرة.
وحدثني محمد المستوفى قال : أتيت من المدينة فوصلت قبر ميمونة غروب الشمس ليلة الجمعة ، وكان مقصدي الصلاة في مكة ، فصليت المغرب عند القبر الشريف ، وقمت لأخذ نعالي ، فلم أجد إلا واحدة ، ففتشت في الظلام فلم أجد شيئا ، فتركتها ومشيت إلى قريب البئر المعروفة بالنوارية ، وإذا بالنعل قد وضعت على المزود خلف ظهري ، فالتمستها وأخذتها ، ولم أر أحدا ، فعلمت أن ذلك من بركات ستنا ميمونة رضياللهعنها [٢].
الحادية عشرة : زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال [٣] :
وكانت تسمى أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين [٤] ، وكانت قبل النبي ٦ ، تحت الطفيل بن الحارث ، وتزوجها ٦ سنة ثلاث من الهجرة ، ولم تلبث إلا يسيرا شهرين أو ثلاثة ، وماتت عنده [٥].
يروى أنه ٦ أعطى قوة ثلاثين رجلا. وروي أربعين [٦].
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] ادعاء التبرك بالقبر من خرافات العوام والقبوريين.
[٣] راجع عمود نسبها عند ابن هشام في سيرته ٢ / ٦٤٧ ، ابن سعد في طبقاته ٨ / ١١٥ ، الطبري في تاريخه ٣ / ١٦٧ ، محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٢٠.
[٤] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ١٦٧ ، ابن سعد : الطبقات ٨ / ١١٥ ، الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ١٦٧ ، البيهقي : الدلائل ٣ / ١٥٩ ، محب الدين الطبري : خلاصة سير ص ١٢٠.
[٥] انظر : ابن سعد : الطبقات ٨ / ١١٥ ، البيهقي : الدلائل ٣ / ١٥٩ ، محب الدين الطبري : خلاصة سير ص ١٢٠.
[٦] انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٣٧٤ ، ٨ / ١٩٢ ـ ١٩٣ ، ابن الجوزي : الوفا ٢ / ٦٥٠.