بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٧ - فكرة تاريخية عن عصر المؤلف
[وكل صحيح [١].
قال القاضي عياض [٢] : «معنى المقفي ، معناه : العاقب ، وأما نبي الرحمة ، والتوبة ، والمرحمة ، والراحة][٣] فقال تعالى : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ)[٤] وقال : (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)[٥] وأما رواية : نبي الملحمة فإشارة إلى ما بعث به ٧ من القتال والسيف ، والملاحم من الحرب أيضا ، وفي رواية الحربي أنه ٦ قال : أتاني الملك فقال :أنت قثم والقثوم الجامع للخير ، وقيل : اسمه هو في بيت آله ٦ معلوم ، وقيل : القثم كثير العطاء».
وقد سماه الله تعالى في اية واحدة سبعة أسماء ، فقال تعالى :(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً)[٦] يعني : شاهدا على أمتك وعلى جميع الأمم ، ومبشرا لمن آمن بك ، ونذيرا لمن كفر بك ، وداعيا إلى طاعة الله وسراجا منيرا نورا وضياء لمن آمن بك (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً)[٧] وهي الجنة [٨].
[١] حديث أبي موسى : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه ٦ برقم (١٢٦) ٤ / ١٨٢٨ ، وابن سعد في طبقاته ١ / ١٠٤ ، والطبري في تاريخه ٣ / ١٧٨ ، وعياض في الشفا ١ / ١٤٧ ، وابن الجوزي في الوفا ١ / ١٠٣.
[٢] ورد عند القاضي عياض في الشفا ١ / ١٤٧ ، وابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٩.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] سورة الأنبياء آية (١٠٧).
[٥] سورة البلد آية (١٧).
[٦] سورة الأحزاب آية (٤٥ ـ ٤٦).
[٧] سورة الأحزاب آية (٤٧).
[٨] انظر : البيهقي : الدلائل ١ / ١٦٠ ، والقرطبي : الجامع ١٤ / ١٩٩ ـ ٢٠٠ ، السيوطي : الدر المنثور ٦ / ٦٢٥.