بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٦٥ - ـ شهداء أحد من الأنصار
قسمت سبعين ألفا ودرعها مرقوع [١] ، وكشف عن بصرها فرأت جبريل [٢].
وقال مالك : «من سب أبا بكر جلد ، ومن سب عائشة رضياللهعنها قتل ، فقيل له : لم؟ فقال : من رماها فقد خالف القرآن ـ وقال ابن شعبان : لقوله تعالى : (يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً)[٣] ومن عاد لمثله فقد كفر» [٤].
وحكى أبو الحسن الصقلي : أن القاضي أبا بكر بن الطيب قال : «إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه لقوله تعالى : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ)[٥] في أي كثيرة ، وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقال تعالى : (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ)[٦] سبح نفسه بتنزيهها من السوء» [٧].
وفي كتاب ابن شعبان : «من سب غير عائشة من أزواج النبي ٦ ، ففيه قولان : أحدها إنه يقتل لأنه سب النبي ٦ ، بسبب حليلته ، والآخر أنها
[١] أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨ / ٦٦ عن عروة عن عائشة.
[٢] جزء من حديث أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨ / ٦٧ عن عائشة.
[٣] سورة النور آية (١٧).
[٤] قول مالك وابن شعبان كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ٢٦٧ ، وانظر : القرطبي : الجامع ١٢ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
[٥] سورة الأنبياء آية (٢٦).
[٦] سورة النور آية (١٦).
[٧] قول أبي الحسن الصقلي كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ٢٦٧ ، وانظر تفسير الآية عند القرطبي في الجامع ١٢ / ٢٠٥.