بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٤٩ - في ذكر شهداء أحد وفضلهم وفضل الشهداء مطلقا
وروي عن عبيد الله بن علي : أن الحسن حين أحس بالموت قال : ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة ، فيكون قبره عند قبرها في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد [١].
وقال سعيد بن جبير : رأيت قبر الحسن عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه ابن وهب ، وبين دار عقيل بن أبي طالب [٢] ، وقيل لي : دفن عند قبر أمه. وسيأتي بيان ذلك [٣]. وكان نقش خاتمه : إن الله بالغ أمره.
ومولد أبي عبد الله الحسين :
لخمس خلون من شعبان سنة أربع [٤] ، وقتل يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم ، يو عاشوراء سنة إحدى وستين ـ وقيل : يوم السبت ـ بكربلاء [٥] من أرض العراق ، ويعرف المكان بالطّف [٦] من شط الفرات [٧].
وكان النبي ٦ ، قال : «إن الحسين يقتل بالطف بكربلاء / حين يعلوه القتير» [٨] يعني الشيب.
[١] أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٠٦ ، ١١١ عن عبيد الله بن علي ، ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٣ ، المطري في التعريف ص ٤٦.
[٢] قول سعيد بن جبير ذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٤٠٣.
[٣] سيأتي بيان هذه المسألة بعد قليل وفي نهاية ورقة (٢٩٠) من المخطوط.
[٤] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٩٢ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ٣٤٨ ، ابن حجر : الاصابة ٢ / ٧٦.
[٥] كربلاء : بالمد ، وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين في طرف البرية عند الكوفة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٤٥.
[٦] الطف : بالفتح والفاء مشددة ، أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٣٥ ـ ٣٦.
[٧] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٥ / ٤٠٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ٣٤٥.
[٨] جزء من حديث أخرجه البيهقي في الدلائل ٦ / ٤٦٨ ـ ٤٧٠ عن عائشة ، والقاضي عياض في الشفا ١ / ٢٢٦ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١١٧.