بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣١٢ - الخامسة ـ بئر البّصة
والصعق الموت ، وإذا تأمل المعنى ، فهم منه أن نبينا صلوات الله وسلامه حي حياة تامة ، إذ هو أعلى رتبة من جميع الخلائق ، وممن تقدم ، فلا تحصل للشهداء من أمته مرتبة ليس له.
الفصل العاشر
في ذكر ما رؤى في الحجرة الشريفة من العجائب
وشوهد فيها من الغرائب ، دلالات على فضل
النبي الحاشر العاقب ، وعلى فضل أصحابه الأصفياء
ذوي المناقب ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
الرؤساء المزن الساكب [١]
عن إبراهيم بن أبي شيبان [٢] قال : حججت وأتيت المدينة ، فتقدمت إلى قبر النبي ٦ ، فسلمت ، فسمعت من داخل الحجرة : وعليك السلام [٣].
سمعت والدي ; يقول : سمعت الحريري ، شيخ خدام الحجرة الشريفة يقول : بينا أنا ذات ليلة عند الحجرة المقدسة ، إذ سمعت من داخل الحجرة : وعليكم السلام ، وعليكم السلام ، إلى أن عددت عشر مرات ، فلما
[١] المزن : السحاب ، والسكب : يقال سكب الماء سكبا انصب وسال.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «مزن» ، «سكب».
[٢] إبراهيم بن أبي شيبان ، من أهل الشام ، روى عن يونس بن ميسرة ، وعنه محمد بن المبارك الصوري.
انظر : ابن حبان : الثقات ٨ / ٥٧.
[٣] أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٩ عن إبراهيم بن أبي شيبان.