بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٨٣ - قصة نار الحرة
أفضل الدرجات ، ووكل بقبري ملكا يقال له منطروس رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، وله ثمانون ألف جناح ، في كل جناح ألف ريشة ، تحت كل ريشة ثمانون ألف زغبة ، تحت كل زغبة لسان يسبح الله عزوجل ، ويحمده ويستغفر لمن يصلي عليّ [من][١] أمتي ، من لدن رأسه إلى بطن قدميه أفواه وألسن وريش وزغب ليس فيه موضع شبر إلا وفيه لسان يسبح الله ويستغفر لمن يصلي حتى يموت» [٢].
وعن كعب الأحبار قال : «ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي ٦ ، حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم وصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه» [٣] وفي رواية يزفونه.
واعلم أن حضرة الرسول ٦ ، معمورة بثلاثة عمار : أحدها : وجوده ٦ ، الثانية : بهذه السبعين ألف من الملائكة ، الثالثة : بالرجال ، فإنه لا يخلو نفس من الأنفاس إلا والرجال هناك بأبدانهم.
وكان / عمر بن عبد العزيز رضياللهعنه يبرد بالبريد من الشام
[١] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٢] الحكاية واضحة الوضع.
[٣] الأثر ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٨ وعزاه لكعب الأحبار.
وكعب الأحبار تابعي مخضرم أدرك النبي ٦ ، وتعمد تأخير إسلامه لإيهام أبيه بأن محمدا ليس بنبي ، وقد قبض النبي ٦ وأبو بكر ، وتولى عمر وفتح الله عليه فارس والروم فتيقن من إظهار الله دين الإسلام على سائر الأديان كما وعد في التوراة ، فأسلم في زمان عمر ، وصار يحكي عن بني إسرائيل بما يطابق تعاليم الاسلام ، وقد أسند إليه بعض غلاة الصوفية إسرائيليات فيها مبالغات ، ومعلوم أن أمور الغيب لا يحل القول فيها إلا بآية محكمة أو حديث صحيح.
والخبر غريب جدا.