بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٨ - دراسة موجزة عن مؤلف الكتاب
إشارة على قصة أصحاب الفيل المتقدم ذكرها : [١]
وذلك أن أبرهة بن الصباح ، بنى بصنعاء كنيسة [٢] للنصارى ، ليعدل بالعرب عن حج الكعبة إليها ، فدخل إلى هيكلها بعض بني كنانة من قريش [٣] ، فأحدث فيها ليلا ، فبعث إلى النجاشي يمده بالفيل والجيش ليغزو قريشا ويهدم الكعبة ، وقيل : أن تجارا من قريش نزلوا بفناء بيعة للنصارى وأوقدوا نارا ، فاحترقت البيعة ، فأنفذ النجاشي جيشه ، والفيل مع أبرهة بن الصباح ، وأبي مكسوم ، وحجر بن شراحيل ، والأسود بن مقصود [٤] ، وكان النجاشي هو الملك ، وأبرهة صاحب جيشه على اليمن ، وأبرهة هو الأشرم [٥] ، فبرك منهم الفيل بالمغمس [٦] / ومات أبو رغال بالمغمس ، وهو قائد الفيل [٧].
[١] تقدم ذلك في الفصل الخامس من الباب الرابع.
[٢] بنى أبرهة كنيسة في صنعاء لم ير مثلها ، وسماها القليس لارتفاع بنائها ، ولم تزل قائمة إلى زمن السفاح أول خلفاء بني العباس ، فبعث جماعة من أهل العزم والعلم فنقضوها.
انظر : الأزرقي : أخبار مكة ١ / ١٣٧ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٣٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ١٢١ ، ابن كثير : البداية ٢ / ١٥٨.
[٣] أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٤٣ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٣٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ١٢٢.
[٤] كان أبو مكسوم وزيرا للنجاشي ، أما حجر بن شراحيل والأسود بن مقصود فكانا من قواد النجاشي.
انظر : الماوردي : أعلام النبوة ص ١٩٠.
[٥] سمي أبرهة الأشرم ، ذلك أن أرياط ضرب أبرهة بالحربة يريد يافوخه ، فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفتيه ، فبذلك سمي أبرهة الأشرم.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٤٢ ، الأزرقي : أخبار مكة ١ / ١٣٧ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٢٩.
[٦] المغمس : بالضم ثم الفتح وتشديد الميم وفتحها ، موضع قرب مكة في طريق الطائف.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ١٦١.
[٧] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٩٠.