بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٦٢ - في حكم الصيد في المدينة
الفصل الرابع
في حكم الصلاة والسلام عليه ٦
قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[١].
قال ابن عباس : «معناه إن الله وملائكته يباركون على النبي ، فعلى هذا يكون المباركة عليه هي الصلاة عليه ، ويكون عطفها عليه من باب التأكيد ، وقيل : الله يترحم على النبي وملائكته يدعون له بالرحمة» [٢] وهو عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. حكاه الواحدي.
وقال المبرد : «أصل الصلاة الترحم ، فهي من الله رحمة ، ومن الملائكة رقية واستدعاء للرحمة من الله» [٣].
وقال الجوهري : «الصلاة الدعاء ، وقد ورد صفة صلاة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة : اللهم اغفر له اللهم ارحمه ، فهذا دعاء» [٤].
وقال بكر القشيري : «الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي رحمة ، وللنبي ٦ تشريف وزيادة تكرمة» [٥].
[١] سورة الأحزاب آية (٥٦).
[٢] قول ابن عباس ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٦ ، القرطبي في الجامع ١٤ / ٢٣٢ ، الأشخر اليمني في بهجة المحافل ٢ / ٤١٧.
[٣] قول المبرد ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٦ ، القرطبي في الجامع ١٤ / ٢٣٢.
[٤] قول الجوهري ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٧ ، ابن الجوزي : نزهة الأعين ص ٣٩٣.
[٥] قول القشيري ذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٤٧ ، الأشخر اليمني : بهجة المحافل ٢ / ٤١٧ ، والقشيري هو : بكر بن محمد أبو الفضل البصري المالكي ، توفي في سنة ٣٤٤ ه.
انظر : الذهبي : سير أعلام ٥ / ٥٣٧ ، العبر ٢ / ٢٦٣.