بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٥٢ - في تحديد حدود حرم المدينة
الباب التاسع
في حكم زيارة النبي ٦ وفضلها وكيفيتها ،
وحكم الصلاة والسلام عليه ٦ ، وفرض ذلك وفضيلته وكيفيته ،
والتوسل به إلى الله عزوجل ، وإثبات حياته ٦ وحرمته ،
وذكر ما شوهد في حرمه وحجرته من العجائب
أو رأي بها من الغرائب
وفيه عشرة فصول :
الفصل الأول
في حكم زيارة النبي ٦
قال القاضي أبو الفضل عياض بن موسى ; [١] : «وزيارة قبره ٦ ، سنة من [سنن][٢] المسلمين مجمع عليها [٣] وفضيلة مرغب فيها».
وقال الرافعي [٤] : تستحب الزيارة بعد الحج ، وقال في الروضة : واستحبه الغزالي في الإحياء [٥] ، وقال : إذا نذر أنه يزور قبر النبي ٦ فعندي
[١] قول عياض ورد في كتابه الشفا ٢ / ٦٨ ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٢٨ ، ٢٣٥).
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] لكن من غير شد الرحال والسفر لقصد زيارة القبر لورود النهي الصريح عن ذلك بقوله ٦ : «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى».
[٤] عبد الكريم بن محمد ، أبو القاسم الرافعي القزويني ، فقيه من كبار الشافعية ، مات في سنة ٦٢٣ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٣ / ١٩٠ ، ابن تغري : النجوم الزاهرة ٦ / ٢٦٦ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٥ / ١٠٨ وقوله بالاستحباب لا دليل عليه.
[٥] انظر : الغزالي : إحياء علوم الدين ٤ / ٤١٨.