بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٤٧ - ما جاء في تحريم النبي
ما فيها ببركة المصحف الكريم ، ولكونها في وسط المسجد ، ومما أحدث أيضا في الصحن من جهة القبلة : رواقان ، أمر بإنشائهما السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، فاتسع ظل السقف القبلي بهما وعم نفعهما ، وهما المقوس أعلاها ، وأزيلت المقصورة التي كانت تظل الحجرة الشريفة للإستغناء عنها بهما ، وكان المتسبب في إزالتها إمام المدينة الشريفة ، شرف الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن أحمد الأميوطي [١] ، وذلك أنها كان يجتمع فيها أهل البدع ، وكانت لهم كالمتهجد ، فاجتهد في إزالتها وهدمها ليلا ، وأدخلها في الحجرة الشريفة ، فتربعت الحجرة الشريفة ، وذلك في أواخر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وتوفى ; يوم الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة».
وهذه صفة مثال الحاجز الذي بناه عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ، وحجرة النبي ٦ في وسطه ، وجميع ذلك أثبته مصورا على مثال ما صوره الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخ المدينة [٢] ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل [٣]. /
[١] محمد بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو الفتح الأميوطي ، إمام المسجد النبوي (ت ٧٤٥ ه).
انظر : المطري : التعريف ص ٤٢ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢٢٥).
[٢] ورد هذا المصور عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٥.
[٣] ترك الناسخ بياضا في الأصل بقدر تسعة أسطر لعدم اتساع المتبقي من الصحيفة للرسم المنقول عن ابن النجار.