بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٤ - ما جاء في فضل الصبر على لأواء المدينة وشدتها
واجتمع عنده من الجوهر ألف رطل وثلاثون رطلا ، توفي سنة إثنتين وخمسين وخمسمائة ، وبموته انقرضت دولة بني سلجوق ، وأول ملوكهم طغرل بك [١].
ومن قبلهم انقرض ملك السامانية ، وكان لمحمود بن سبكتكين الملك [٢] ، وهو الذي عقد الجسر على جيحون ، وأنفق في ذلك ألفي ألف دينار ، ولم يحظ بطائل ، فأغرم وزيره خمسين ألف ألف دينار ، وهو الذي كان أشار عليه بذلك [٣]. قبض على ملك السامانية وأقام الخطبة للقادر بالله [٤] ، وبلغ محمود إلى قلعة لملك الهند ، فجاءه رسول الملك يحمل على نعش ، فصالحه على خمسمائة فيل ، وثلاثة آلاف ومائة منا فقرة ، فبعث محمود إلى ملكهم قباء وعمامة ، وسيفا ، ومنطقة ، وفرسا ، وخفا ، وخاتما ، وأمره أن يقطع إصبعه وهي علامة الوثيقة بينهم ، فلبس الملك الخلعة ، وقطع الإصبع الصغرى [٥].
وفتح محمود قلعة نهام وبيت أصنامهم وكانت ذهبا قيمتها تزيد على عشرين ألف ألف دينار [٦].
صاحب خراسان ، كان من أحسن السلاطين وقورا ذا حياء وكرم ، توفى سنة ٥٥٢ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٣ / ١٧ ، ابن كثير : البداية ١٢ / ٢٣٧ ، ابن تغري : النجوم ٥ / ٣٢٦ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٤ / ١٦١ ـ ١٦٢.
[١] انظر : ابن العماد : شذرات الذهب ٤ / ١٦٢.
[٢] السلطان محمود بن سبكتكين سيف الدولة ، أبو القاسم الغزنوي ، كان من الغزاة المجاهدين ، افتتح غزنة ثم بلاد ما وراء النهر على أطراف الهند ، واستولى على سائر خراسان ، وفرض على نفسه غزو الهند كل عام ، وفي عهده سقطت الدولة السامانية ، توفي سنة ٤٢١ ه.
انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١٥ / ٢١٢ ، الذهبي : العبر ٢ / ٢٤٥ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٢٢١.
[٣] انظر : ابن الجوزي : المنتظم ١٥ / ٢١٢ وأضاف : واعتقله.
[٤] في سنة ٣٨٩ ه انقطعت الدولة السامانية وتثبت الملك لمحمود بن سبكتكين ، وسير له الخليفة العباسي القادر بالله خلعة ولقبه بيمين الدولة وأمين الملة.
انظر : الذهبي : تاريخ الاسلام حوادث سنة ٤٢١ ه ص ٧١ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٢٢٠.
[٥] و (٦) كذا ورد عند ابن الجوزي في المنتظم ٥ / ٢١١ ، ٢١٢.