بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٢٣ - ما جاء في فضل الصبر على لأواء المدينة وشدتها
السلجوقي [١] ، وهو أول وزير للدولة السلجوقية ، وكان من أصحاب إمام الحرمين ، قتله ألب أرسلان في سنة ست وخمسين وأربعمائة ، وأريق دمه بمرو الروذ ، ودفن جسده بقرية كندر [٢] ، وجمجمته بنيسابور ، ومذاكيره بخوارزم ، وحشيت سوقه بالتبن ونقلت إلى كرمان [٣].
ألب أرسلان عضد الدولة محمد بن شجاع بن ميكائيل بن سلجوق الملك [٤] ، بلغ عسكره مائتي ألف فارس ، وبلغ ملكه حلب من أقاصي المشرق ، توفي سنة خمس وستين وأربعمائة [٥] ، وتولى الملك بعده ولده تاج الدولة تتش ، وقتل سنة ثمان وثمانين وأربعمائة [٦] ، وتولى الملك آخر الدولة السلجوقية سنجر ابن ملكشاه بن ألب أرسلان [٧] ، وهب في مجلس لهو سبعمائة ألف دينار ،
رجال العلم حزما ورأيا وشهامة وكرما ، وكان قد جب مذاكيره لأمر ، ثم قتله ألب أرسلان بمرو الروذ في آخر سنة ٤٥٦ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٢ / ٣٠٧ ، ابن كثير : البداية ١٢ / ٩٢ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٣٠١ ـ ٣٠٣.
[١] طغرل بك بن ميكائيل السلطان الكبير ركن الدين أبو طالب التركي الغزي السلجوقي ، أول ملوك السلجوقية ، تملك العراق وقمع الرافضة ، وكان عادلا حليما ، توفى بالري سنة ٤٥٥ ه انظر : الذهبي : العبر ٢ / ٣٠٤ ، ابن كثير : البداية ١٢ / ٩٠ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٢٩٤.
[٢] كندر بالضم ثم السكون ، قرية من نواحي نيسابور ، ينسب إليها عميد الملك محمد بن منصور.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٨٢.
[٣] انظر : ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٣٠٣.
[٤] ألب أرسلان عضد الدولة محمد بن شجاع ، أبو شجاع السلطان الكبير ، كان من أعدل الناس وأرغبهم في الجهاد وفي نصرة الإسلام. توفى سنة ٤٦٥ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٢ / ٣١٨ ، ابن كثير : البداية ١٢ / ١٠٦ ، ابن تغري : النجوم ٥ / ٩٢.
[٥] انظر : ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٣١٨.
[٦] السلطان تاج الدين تتش بن ألب أرسلان التركي السلجوقي ، أبو سعيد كان شهما شجاعا ، قتل بنواحي الري سنة ٤٨٨ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٢ / ٣٥٧ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٣ / ٣٨٤.
[٧] السلطان سنجر معز الدولة ، أبو الحارث بن ملكشاه بن ألب أرسلان التركي السلجوقي