بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٦٤ - في ذكر هجرة النبي
يروى أن كسرى بينما هو في بيت إيوانه الذي [لا][١] يدخل عليه فيه أحد ، فلم يرعه إلا وملك قائم على رأسه وبيده عصا فقال له : أتسلم أو أكسر هذه العصا! فقال : بهل بهل ، فانصرف عنه فتغيظ على حجابه ، حتى إذا كان العام القابل أتاه في تلك الساعة ، فقال له كأول مرة ، فأجابه بمثله ذلك ، فخرج عنه فتغيظ كسرى على حجابه ، فلما كان العام الثالث أتاه في مثل تلك الساعة فقال له : أتسلم أو أكسر هذه العصا؟ فقال : بهل بهل ، فكسرها ، ثم خرج فلم يكن إلا تهور ملكه ، / وقتله [٢].
كان في قصره اثنتا عشرة ألف جارية ، منهن ثلاثة آلاف جارية للإستمتاع والباقي للغناء والخدمة وفي داره ثلاثة آلاف رجل يقومون بخدمته ، وكان له ألف فيل إلا فيل ومن الخيل والبغال خمسون ألفا ، وأمر أن يحصى ما اجتبى من خراج بلاده [في][٣] سنة ثمانية عشرة من ملكه [فكان ستمائة ألف ألف درهم وعدد على ابنه شيرويه بعد قبضه عليه أنه قال : أمرنا في سنة ثلاثين من ملكنا][٤] بإحصاء ما في بيوت المال سوى ما عزلنا ما لا بد منه فكان من الورق أربعمائة ألف بدرة يكون فيها ألف ألف ألف مثقال وستمائة ألف ألف مثقال [٥].
مات عبد الله بن حذافة بمصر في خلافة عثمان رضياللهعنه [٦].
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٦٢ ـ ١٦٣ ، وذكره البيهقي في الدلائل ٤ / ٣٩١ ـ ٣٩٢ عن ابن شهاب عن أبي سلمة ، وابن الجوزي في المنتظم ٢ / ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
[٣] و (٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٨٥ ـ ١٨٦.
[٦] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ٨٩٠.