بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤٦ - في قتل اليهود واستيلاء الأوس والخزرج على المدينة
ابن النجار بن ثعلبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وأبا الحسام لمناطقته عن رسول الله ٦ [١].
عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام ، وكانت عذبة لسانه تجاوز أرنبة أنفه [٢].
وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار : حسان ، وكعب بن مالك ، وعبد الله بن رواحة [٣].
وكان رسول الله ٦ يقول لحسان : اهجهم فروح القدس معك ـ يعني جبريل [٤].
توفي بالمدينة سنة خمسين ـ قاله ابن الصلاح ـ وقيل : توفي قبل الأربعين ، وقيل : سنة أربع وخمسين ، ولم يختلف أنه عاش مائة وعشرين سنة [٥].
والآن نورد ما ذكرنا من :
[١] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٤١ ، ابن الأثير : أسد الغابة ٢ / ٥ ، ابن حجر : الاصابة ٢ / ٦٣.
[٢] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٥١ ، ابن الأثير ، أسد الغابة ٢ / ٧.
[٣] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ٣٤٤ ، وابن الأثير في أسد الغابة ٢ / ٦ وأضافا :«فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثم ، ويذكران مثالبهم ، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع ، فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم ، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم ، فلما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة».
[٤] رواه ابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ٣٤٥ من وجوه كثيرة عن أبي هريرة ، وابن حجر في الاصابة ٢ / ٦٣ عن البراء.
[٥] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ١ / ٣٥١ ، ابن الأثير : أسد الغابة ٢ / ٧ ، ابن حجر :الاصابة ٢ / ٦٤.