بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٣٥ - في ذكر سكنى اليهود المدينة
ودفن ٦ من وسط الليل ، ليلة الأربعاء ، ونزل قبره ٦ : علي ، والعباس ، وقثم ، والفضل ابنا العباس ، وشقران مولى رسول الله ٦ ، وأوس بن خولى ، وبسط شقران تحته في القبر قطيفة حمراء كان يفرشها ٦ ، وقيل : كان يتغطى بها ، وقيل : أن عبد الرحمن بن الأسود نزل معهم ، وكذلك عبد الرحمن بن عوف ، وأطبق أسامة على قبره ٦ سبع لبنات نصبن نصبا [١].
/ ولما دفن رسول الله ٦ ، جاءت فاطمة رضياللهعنها ، فوقفت على قبره ، وأخذت قبضة من تراب القبر الشريف ، فوضعته على عينها وبكت ، وأنشأت تقول :
| ماذا على من شم تربة أحمد | أن لا يشم مدى الزمان غواليا | |
| صبت عليّ مصائب لو أنها | صبت على الأيام عدن لياليا [٢] |
وتوفيت بعده ٦ بستة أشهر ، قاله : جعفر بن محمد ، وقيل : ثمانية أشهر ، وقيل : ثلاثة أشهر ، وقيل : سبعون يوما [٣] ، وكان ٦ أخبرها :
[١] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٦٦٤ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ٢١٣ ـ ٢١٤ ، البيهقي : الدلائل ٧ / ٢٥٣ ، ٢٦٠.
[٢] الخبر والشعر كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).
[٣] الراجح في خبر وفاة فاطمة رضياللهعنها ما رواه جعفر بن محمد.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٨٩٨ ، البيهقي : الدلائل ٦ / ٣٦٥ ، ابن النجار : الدرة ٢ / ٣٨٧ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).