بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٣ - مصادر الكتاب
خصائص النبي ٦ ، ثم رفعت لموته ، وقيل : إنها باقية ، وأن أمة النبي ٦ داخلين في ذلك التخصيص ، وهو الأظهر [١].
وسميت ليلة القدر : لأن الله تعالى يقدر فيها ما يكون في السنة كلها ، ومعنى التقدير هنا : إبرازه للملائكة وإعلامهم بما يفعلون في جميع السنة [٢].
واختلف [٣] / هل هي في جميع السنة أم في رمضان؟ على قولين ، وقيل : إنها ليلة النصف من شعبان ، وهو موافق لمن قال : أنها يقدر فيها ما يكون في السنة ، فإن تلك الليلة هي المراد بقوله تعالى : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[٤] وقيل : أنها تدور به في السنة [٥].
قال سيدنا عبد الله بن أبي جمرة [٦] في كتاب «بهجة النفوس» : «وهو الأظهر ، لأنه يجمع بين الأقوال ، وهذه الليلة خير من ألف شهر ، والعمل الذي عليه العلماء المراد العمل [فيها»][٧].
وروي عنه ٧ : «أن الشمس تطلع صبيحتها بيضاء نقية لا
[١] كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١ / ٦٥ ، وراجع الخلاف حول هذه المسألة عند ابن حجر في فتح الباري ٤ / ٢٦٣.
[٢] كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١ / ٦٤ ، والقرطبي في الجامع ٢٠ / ١٣٠.
[٣] راجع الأحاديث الصحيحة حول تحديد ليلة القدر عند البخاري في صحيحه كتاب فضائل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة برقم (٢٠١٥ ـ ٢٠٢٤) ٢ / ٣١٠ ، ومسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر عن ابن عمر برقم (٢٠٥ ، ٢٢٢) ٢ / ٨٢٤ ، ٨٢٩ ، ومالك في الموطأ ١ / ٣١٩ عن أبي سعيد الخدري وعن عروة مرسلا.
[٤] سورة الدخان آية (٤).
[٥] كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١ / ٦٥ ، والقرطبي في الجامع ١٦ / ١٢٦ ، وابن حجر في فتح الباري ٤ / ٢٦٣.
[٦] ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١ / ٦٥.
[٧] الإضافة تقتضيها الضرورة من بهجة النفوس ١ / ٦٥ فقد نقل عنه المؤلف.