بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٠٨ - ما جاء في أسماء المدينة الشريفة
وعمره إذ ذاك خمسا وثلاثين سنة ، وكان ذلك بعد عام الفجار بخمس عشرة سنة [١].
فأول من بنى البيت العتيق الملائكة ، وذلك قبل آدم بألفي عام ، وذلك حين قالوا : (أَتَجْعَلُ فِيها ...)[٢] الآية ـ حكاه المحب الطبري ـ ثم بناه آدم ٧ وحواء تعينه ـ حكاه وهب ـ ثم بناه شيث بالحجارة والطين ، ثم بناه إبراهيم وإسماعيل ٨ [٣].
ثم غلبت عليه جرهم بعد نابت بن إسماعيل ، وانهدم فبنته العماليق ، ثم بنته جرهم بعد العماليق [٤] ثم بناها قصي بن كلاب بن مرة ، وقيل : أنه أول من جددها بعد إبراهيم ٧ [٥] ، ثم بناها عبد المطلب [٦] ، ثم بنتها قريش هذا البناء المذكور.
ثم بناها عبد الله بن الزبير سنة أربع وستين بعد الهجرة ، وأدخل الحجر فيها ، وجعل لها بابين ، وذلك حين حاصر الحصين بن نمير السكوني [٧]
[١] عن اختصام قريش في مسألة الحجر الأسود ، وتحكيم الرسول ٦ في هذه المسألة.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ١٩٦ ـ ١٩٧ ، ابن سعد : الطبقات ١ / ١٤٦ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٨٧ ـ ٢٩٠ ، البيهقي : الدلائل ٢ / ٦٠ وكان الفجار في سنة أربع عشر من مولده ٦.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ١٨٤ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ٢٩٦.
[٢] سورة البقرة آية (٣٠).
[٣] انظر : ابن الضياء : تاريخ مكة ص ٣٦ ـ ٣٧ ، الفاسي : شفاء الغرام ١ / ٩١ ـ ٩٢.
[٤] انظر : الفاسي : شفاء الغرام ١ / ٩٣.
[٥] انظر : الفاسي : شفاء الغرام ١ / ٩٤.
[٦] كذا ورد عند الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٩١ وقال : «وجدت بخط عبد الله بن عبد الملك المرجاني أن عبد المطلب جد النبي ٦ بنى الكعبة بعد قصي وقبل بناء قريش ، ولم أر ذلك لغيره ، وأخشى أن يكون وهما والله أعلم».
[٧] الحصين بن نمير السكوني ، قائد من قواد بني أمية ، تولى قيادة جيش يزيد بن معاوية لقتال ابن الزبير في آخر المحرم ٦٤ ه.
انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٥ / ٤٩٦ ـ ٤٩٨ ، ابن الجوزي : المنتظم ٦ / ٢١ ـ ٢٢.