بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٠٦ - ما جاء في أسماء المدينة الشريفة
حين أقبلتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا سجد له ولا يسجد إلا لنبي ، وإنا لنجده في كتبنا ، وقال لأبي طالب : لئن قدمت به إلى الشام لتقتلنه اليهود ، فردّ به ٦ [١].
ويروى أن بحيرى التفت ، فإذا سبعة نفر قد أقبلوا من الروم ، فاستقبلهم ، وقال : ما جاء بكم؟ قالوا : جئنا فإن هذا النبي خارج في هذا الشهر ، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس ، ونحن آخر من بعث إلى طريقك هذا ، فقال لهم :هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا : لا ، فقال : أفرأيتم أمرا أراد الله تعالى أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا : لا ، قال :فارجعوا فرجعوا [٢].
ثم بعد ذلك بإثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر وستة أيام ، سافر ٦ ، بتجارة خديجة رضياللهعنها إلى الشام مع ميسرة [٣] غلام خديجة ، ونزلا تحت شجرة ، فنظر إليهم راهب ، وقال : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، وهو نسطور الراهب [٤].
ثم باع ٦ واشترى ، ورجع بعد ذلك بشهرين وأربعة وعشرين يوما [٥].
[١] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٧ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٥ ـ ١٥٦.
[٢] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ٢ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٥٦.
[٣] ميسرة غلام خديجة رضياللهعنها ، كان يخدم النبي ٦ في رحلة التجارة لخديجة وحكى بعض أدلة نبوته ، لم نقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة.
انظر : ابن حجر : الاصابة ٦ / ١٤٩.
[٤] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٨ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٦٠ ، وابن الجوزي في المنتظم ٢ / ٣١٤.
[٥] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٩.