بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٠٠ - في ذكر حد قطر المدينة
الفصل السادس
في ذكر نبذة من أحواله ٦ بعد ولادته
لما ولد ٦ ، كان في حجر جده عبد المطلب. فاسترضعته امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها : حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله السعدية ، وهي أم عبد الله وأنيسة أخوا رسول الله ٦ من الرضاعة [١] ، وكانت تحت الحارث ابن عبد العزي [٢] ، ثم أخذته ٦ معها إلى بلدها ، ثم رجعت به إلى أمه حين شق جبريل فؤاده ٦ ، وذلك بعد أن أرضعته سنتين [٣].
ثم أرضعته ثويبة [٤] جارية عمه أبي لهب ، وأرضعت معه حمزة رضياللهعنه [٥].
[١] واسم أخوته من الرضاعة : عبد الله ، وأنيسة ، وحذافة وهي الشيماء كانت تحضنه مع أمها إذ كان عندهم ٦.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ١٦١ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٥٧ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ٢٥٩.
[٢] الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي ، من بني سعد بن بكر.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ١٦١ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٥٧ ، البيهقي : دلائل النبوة ١ / ١٣٢.
[٣] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ٨ ـ ٩ ، وعن رجوعه ٦ إلى أمه بعد سنتين ، ثم عودته إلى بني سعد ورجوعه إلى أمه لما بلغ أربع سنين ، تفصيل ذلك عند : ابن سعد في طبقاته ١ / ١١٢ ، والطبري في تاريخه ٢ / ١٦٠ ـ ١٦٥ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٥ ـ ٨ ، وابن الجوزي في المنتظم ٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٧.
[٤] تويبة جارية أبي لهب ، هي أول من أرضع رسول الله ٦ بلبن ابن لها يقال له مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة ، واعتق أبو لهب ثويبة حين بشرته بمولد ابن أخيه عبد الله ، وكانت تدخل على رسول الله ٦ بعد ما تزوج من خديجة فيكرمها ، وبعد الهجرة كان يبعث إليها بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر ، واختلف في إسلامها.
انظر : ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ٢٦٠.
[٥] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ١٣.