الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٦٢ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
مكة
قالوا : لما هادن رسول [١] الله ٧ ، قريشا عام الحديبية على أن يأمن بعضهم بعضا ، وانه من أحب أن يدخل في عهد قريش دخل. كانت كنانة فيمن دخل في عهد قريش وخزاعة في عهد النبي ٧ [٢]. ثم ان رجلا من خزاعة سمع رجلا من كنانة ينشد هجاء [في][٣] رسول الله ٧ [٤] فوثب عليه فشجه فهاج ذلك بينهم الشر وأعانت قريش بني كنانة وخرج معهم رجال فبيتوا خزاعة وهم غازون فكان ذلك مما نقضوا به العهد وقدم على رسول الله ٧ [٥] عمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي فقال :
| [لاهم](٦) اني ناشد محمدا | حلف أبيه وأبينا الأتلدا | |
| فانصر هداك الله نصرا أبدا | وأدع عباد الله يأتوا مددا |
وانما قال : الأتلدا لانه كان بين عبد المطلب وخزاعة حلف قديم فلما أحست قريش وبان [٧] فعلها قالوا : لابي سفيان بن حرب انطلق فاجد الحلف واصلح بين الناس فقدم المدينة فلقي أبا بكر فقال له : يا أبا بكر
[١] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٢] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٣] اضيف الحرف حتى يستقيم الكلام.
[٤] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٥] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٦] جاء في النسخ الثلاث (اللهم) والصحيح ما ثبتناه عن فتوح البلدان ص ٤٩.
[٧] في س : وبال.