الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٧٩ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وصالحهم على أتاوة. وقالوا [١] : ثم عزل [عمر][٢] حذيفة عن أذربيجان ، وولاها عتبة بن فرقد السلمي ، فأتاها من ناحية شهرزور على السلق الذي يعرف بمعاوية الاودي. فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد ، وانتفضت عليه نواح فغزاهم ، فظفر وغنم وكان معه عمرو بن عتبة ابن فرقد الزاهد.
وقد روى الواقدي ، في اسناده : ان المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان من الكوفة سنة اثنتين وعشرين حتى انتهى اليها ففتحها عنوة ووضع عليها الخراج. وروى ابن الكلبي ، عن أبي مخنف : ان المغيرة غزا أذربيجان سنة عشرين ففتحها. ثم انهم كفروا فغزاها الاشعث بن قيس الكندي ، ففتح حصن باجروان [٣] ، وصالحهم على صلح المغيرة. ومضى صلح الاشعث الى اليوم. ولما كان زمن عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة ، خرج الوليد فقدم أذربيجان ومعه الاشعث بن قيس. ثم انصرف الوليد وخلفه واليا عليها. فانتفضت عليه فكتب الى الوليد يستمده ، فأمده بجيش عظيم ، من أهل الكوفة ، فتتبع الاشعث موضعا موضعا ، وخانا ، خانا. والخان في كلام أهل أذربيجان الخير ففتحها على مثل صلح حذيفة وعتبة بن فرقد وأسكنها ناسا من الفرس [٤] من أهل العطاء ، والديوان ، وأمرهم بدعاء الناس الى الاسلام. ثم ولى سعيد بن العاص فغزا أذربيجان ، وأوقع بأهل موقان وجيلان وجمع له خلق من الارمن ، وأهل أذربيجان فوجه اليهم جرير بن عبد الله البجلي فهزمهم وأخذ رئيسهم فصلبه على قلعة باجروان [٥].
[١] في س قالوا.
[٢] كلمة يقتضيها سياق الكلام.
[٣] في النسخ الثلاث : بلحروان.
[٤] في س ، ت : من أهل الفرس.
[٥] في النسخ الثلاث : واخرقان. وأثبتنا ما جاء في فتوح البلدان ص ٣٢٤.