الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٩١ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
فتح مدينة دمشق
لما فرغ المسلمون من قتال من أجتمع لهم بمرج الصفر ، وكان اجتمع الهم من الروم جمع عظيم ، ولقوهم بهذا المرج ، أول يوم من المحرم سنة أربع عشرة ، أقاموا [١] بعد ذلك خمس عشرة ليلة ، ثم رجعوا الى مدينة دمشق لاربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع عشرة ، فأخذوا الغوطة وكنائسها عنوة وتحصن أهل المدينة وأغلقوا أبوابها [٢] ، فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم اليه أبو عبيدة بن الجراح ، وسمي الدير الذي نزل خالد عنده دير خالد ، ونزل عمرو بن العاص على باب توما ، ونزل شرحبيل على باب الفراديس ، ونزل أبو عبيدة على باب الجابية [٣] ، ونزل يزيد بن أبي سفيان على الباب الصغير الى الباب الذي يعرف بكيسان ، وجعل أبو الدرداء عويمر بن عامر الخزرجي على مسلحة ببرزة [٤] ، وكان الاسقف الذي أقام لخالد النزل في بدأته [٥] ربما [٦] وقف على السور يدعوا به خالد فاذا أتى سلم على خالد وحادثة فقال له الاسقف : ذات يوم : يا أبا سليمان [٧] [ان][٨] أمركم مقبل ولي
[١] في س : اقاموا الله.
[٢] في س : بوابها.
[٣] في س ، ت : الجافية.
[٤] في الاصل : ببوزة.
[٥] في س : بداية.
[٦] في س : وربما.
[٧] في س : يابا سليمان.
[٨] كلمة يقتضيها سياق الكلام.