الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٨٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
ثم ولى علي بن أبي طالب رحمة الله عليه [١] ، الاشعث بن قيس ، أذربيجان فلما قدمها وجد أكثر أهلها قد أسلموا وقرءوا القرآن ، وأنزل أردبيل جماعة من أهل العطاء والديوان من العرب ومصرها ، وبنى مسجدها ووسع بعد ذلك. ولما نزلت العرب أذربيجان ، نزعت اليها عشائرها من المصريّن ، والشام وغلب [٢] كل قوم على ما أمكنهم ، وابتاع بعضهم من العجم الارضين ، وألجأت اليهم القرى للخفارة ، وصار أهلها مزارعين لهم. وكانت ورثان قنطرة كقنطرتي ، وحش وأرشق اللتين اتخذتا في أيام بابك [٣] فبناها مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وأحيا أرضها وحصنها ، فصارت ضيعة له. ثم قبضت مع ما قبض من ضياع بني أمية فصارت لام جعفر زبيدة ، فبنى وكلاؤها سورها [٤]. وكانت برزند [٥] ، قرية فعسكر بها الافشين ، كيدر [٦] بن كاوس عامل المعتصم على أذربيجان وأرمينية ، والجبل أيام محاربته بابك وحصنها.
وقالوا : وكانت المراغة [٧] تدعى (اقراهروذ) فعسكر مروان ابن محمد والي أرمينية وأذربيجان منصرفه من غزوة ، وموقان ، وجيلان بالقرب منها وكان فيها سرقين [٨] ، فكانت دوابه ودواب أصحابه تمرغ بها ، وألجأها أهلها الى مروان فابتناها ، وتالف وكلاؤه الناس اليها فكثروا بها للتعزز وجعلوا يقولون ، بنوا قرية المراغة.
[١] في س ، ت : ٧.
[٢] في ت : والشام وكل قوم.
[٣] بابك الخرمي.
[٤] جاء في فتوح البلدان : هدم وكلاؤها سورها. ص ٣٢٥.
[٥] في س : برزيد.
[٦] ويسمى أيضا : حيدر بن كاووس : فتوح البلدان ص ٣٣٥.
[٧] في س : والمزارعة وفي الاصل (المزراعة) وفي فتوح البلدان (المراغة) ص ٣٢٥.
[٨] في ت : سارقين.