الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
فتح الاسكندرية
قالوا : لما فتح عمرو بن العاص مصر أقام [١] بها وكتب الى عمر يستأمره في الزحف الى الاسكندرية ، فكتب اليه عمر يأمره بذلك ؛ فسار اليها في سنة احدى وعشرين [واستخلف على مصر][٢] خارجة بن حذافة وكان من دون الاسكندرية من [الروم والقبط][٣] قد تجمعوا له ليصيروا اليه فلقيهم بالكريون [٤] فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكان فيهم من أهل ، سخا ، وبلهيت ، والخيس ، وسلطيس وغيرهم قوم رفدوهم وعاونوهم. ثم سار عمرو الى الاسكندرية ، فوجد أهلها معدين لقتاله ، الا ان القبط منهم يحبون الموادعة ، فأرسل اليه المقوقس يسأله ، الصلح والمهادنة الى مدة ، فأبى عمرو ذلك.
فأراد المقوقس أجابه عمرو الى ما سأله أياه من الصلح فأبى عليه أصحابه وأغلظوا له في القول ، وأبو الا المحاربة فقاتلهم المسلمون قتالا شديدا وحصروهم ثلاثة أشهر. ثم ان عمروا فتحها بالسيف وغنم ما فيها ، واستبقى أهلها وجعلهم ذمة كأهل اليونة. وكتب الى عمر بالفتح وبعث [٥] اليه بالخمس.
وقد روى بعضهم : ان المقوقس صالح عمروا على ثلاثة عشر ألف دينار على أن يخرج من الاسكندرية من أراد الخروج ، ويقيم بها من أحب المقام. وعلى ان يفرض على كل حالم من القبط دينارين وكتب لهم بذلك كتابا ، وكتب عمر «ان الله قد فتح الاسكندرية
[١] في ت : فأقام.
[٢] ساقطة في النسخ الثلاث. والاضافة من فتوح البلدان ص ٢٢١.
[٣] ليست في النسخ الثلاث. واضيفت من فتوح البلدان ص ٢٢٢.
[٤] كريون : موضع قرب الاسكندرية : انظر التفاصيل في معجم البلدان ح ٧ ص ٢٢٨.
[٥] في س : وقعت.