الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٦٧ - الباب العاشر في كتابة الشرطة والاحداث
بِالنَّفْسِ). وكذلك المرأة اذا قتلت الرجل عمدا ، والرجل يقتل المرأة عمدا [١]. وان اشترك الرجال والنساء في قتل عبد ، أو صبي ، أو امرأة عمدا فان عليهم جميعا القصاص. واذا قتل الرجل المسلم رجلا ، من أهل الذمة عمدا ، فان عليه القصاص [٢] فيه أيضا. وقد أقاد [٣] رسول الله صلى الله عليه [٤] ، رجلا مسلما برجل من أهل الذمة ، وقال [٥] : (أنا أحق من وفى بذمته). واذا اجتمع نفر من المسلمين على قتل رجل من أهل الذمة ، فان على جميعهم فيه القصاص ، ولا قصاص بين الصبيان بعضهم في بعض. واذا جنى الصبي على رجل في النفس ، أو في ما دونها فلا قود ولا قصاص عليه ، لان عمد الصبي خطأ. وكذلك المجنون اذا أصاب في حال جنونه [٦].
فأما في حال صحته فهو والصحيح سواء. وجميع جنايات الصبيان ، والمجانين في حال جنونهم ، يعقله العاقلة ، ولا يقتص الرجل من أبيه ، ولا من أمه ، ولا من جده ، ولا من جدته في العمد ولا في الخطأ. وانما يلزم كل واحد منهم ، أرش الجناية في ماله.
[١] قال البعض : ان الذكر لا يقتل اذا قتل الانثى ، ولكن الجمهور على أن الذكر يقتل بالانثى كما ان الانثى تقتل بالذكر فهي انسان مثله تكافئه في حرمة الدم.
[٢] قال البعض لا يقتل به ومن هؤلاء الشافعي والثوري واحمد وأبو داود. وقال البعض : انه يقتل به ، ومنهم أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى. أما مالك والليث بن سعد فقالا : لا يقتل به ، الا ان يكون القتل غيلة. وقد احتج من يمنع القصاص بحديث الامام علي بن أبي طالب عن النبي ٦ وصية (أن لا يقتل مؤمن بكافر).
[٣] في س : أماد.
[٤] في ت ، س : صلى الله عليه وسلم.
[٥] وروي (أنا أحق من وفى بعهده).
[٦] قال مالك (ليس على مجنون قود) الموطأ ص ٥٣١.