الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٧٢ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وقوله لا تعد فاردتكم يقول لا تضم الفاردة الى غيرها لتجتمع فتجب عليها الصدقة. ثم ان اكيدر وبعد قبض [١] النبي ٧ نقض العهد ومنع الصدقة وخرج من دومة الجندل ، فلحق بالحيرة وابتنى بها بناء سماه دومة. وأسلم حريث بن عبد الملك ، أخوه على ما في يده فسلم ذلك له ، وزوج يزيد بن معاوية لعبد الله ابنته وكتب أبو بكر ، الى خالد بن الوليد ، وهو بعين التمر يأمره أن يسير الى أكيدر فسار اليه فقتله وفتح دومة.
صلح نجران
قالوا : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، السيد ، والعاقب وافدا أهل نجران [٢] فسألاه الصلح فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة ، ألف منها في صفر وألف منها في رجب ثمن كل حلة أوقية ، والاوقية وزن أربعين درهما فأن أدوا حلة بما فوق الاوقية حسب لهم فضلها ، وان أدوا بما دون الاوقية ، أخذ منهم النقصان ، على ان يقبل [٣] منهم ما أعطوه من سلاح أو خيل أو ركاب ، أو عرض من العروض بقيمته قصاصا من الحلل وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله ٧ شهرا ، فما دونه ولا يحبسون فوق الشهر ، وعلى أن عليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا ان كان باليمن كيد ، وان ما هلك من تلك العارية فالرسل ضامنون له حتى يؤدوه ، وجعل لهم ذمة الله وعهده الا يفتنوا عن دينهم ومراتبهم ، ولا يحشروا ، ولا يعشروا [٤] ، واشترط الا يأكلوا الربا ،
[١] في س : قبض.
[٢] ويقصد بها : نجران اليمن.
[٣] في الاصل : يقتل.
[٤] يحشروا : يعني يجلو من ارضهم. يعني تؤخذ منهم العشر.