الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٩٧ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
منخوبين [١] لهرب هرقل عنهم ، وما كان يبلغهم [٢] من قوة كيد المسلمين وبأسهم وظفرهم ، وكفوا أيديهم عنهم ، فأخرج الحمصيون اليهم النزل ، وأقام المسلمون على الاربط [٣] وهو النهر الذي يمر بانطاكية ويصب في البحر ، وما كان على المسلمين السمط بن الاسود الكندي [٤]. ثم لما فرغ أبو عبيدة من أمر دمشق ، واستخلف عليها يزيد بن أبي سفيان ، قدم حمص على طريق بعلبك ، فنزل باب الرستن [٥] فصالحه أهل حمص على ان أمنهم على أنفسهم ، وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم ، وأرحائهم ، واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد ، واشترط الخراج [٦] على من أقام منهم ، ثم استخلف بحمص ، عبادة بن الصامت الانصاري ، ومضى نحو حماة فتلقاه أهلها مذعنين فصالحهم على الجزية في رؤوسهم ، والخراج في أرضهم ، ومضى نحو شيزر ، فخرجوا يكفرون ورضوا بمثل ما رضي به أهل حماة ، وبلغت خيله الزراعة ، والقسطل ، ثم مر [٧] أبو عبيدة بمعرة [٨] حمص وهي التي تنسب اليوم الى النعمان بن بشير الانصاري [٩] فخرجوا يقلسون بين يديه ، ثم أتى أفامية ، ففعل أهلها مثل ذلك ،
[١] في س : متخونين.
[٢] في س : وما بلغهم.
[٣] وقيل : الارنط. فتوح البلدان ص ١٣٢. وفي س : الاريط.
[٤] في س : الشميط بن الاسود الكندي.
[٥] في س : بباب الرسين.
[٦] كلمة الخراج مكررة.
[٧] في ت : ثم أبو عبيدة.
[٨] في س : بمعاوية حمص : ومعرة حمص : هي معرة النعمان.
[٩] في س : النعمان بن شير الانصاري.